بروكسل ترفع الغطاء عن انتهاكات الاستيطان وتحرم بضائع الاحتلال من الامتيازات الجمركية

يواجه نشاط الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة ضربة اوروبية قاصمة بعدما اقر وزراء خارجية التكتل القاري حزمة عقوبات تستهدف لجم اعتداءات المستوطنين وتجفيف منابع تمويلهم عبر حرمان بضائعهم من اي اعفاءات جمركية. تعكس هذه التحركات تصاعد حدة الغضب داخل بروكسل من استمرار الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الاراضي المحتلة خلال الاشهر الماضية بشكل غير مسبوق.
تتضمن الاجراءات الجديدة التي اعلنتها مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس فرض عقوبات مشددة على ثلاثة مستوطنين واربع منظمات استيطانية متورطة في ممارسات العنف. تشمل هذه العقوبات تجميد كافة الاصول المالية والارصدة التابعة لهذه العناصر والكيانات داخل حدود التكتل الاوروبي مع منعهم تماما من دخول اراضي القارة في خطوة تهدف الى عزل المحرضين على العنف ميدانيا.
نجح الاتحاد الاوروبي في تجاوز حالة الشلل السياسي التي دامت لعدة اشهر بسبب الاعتراضات السابقة التي قادها فيكتور اوربان قبل رحيله عن السلطة. ومع وصول بيتر ماديار الى رئاسة الوزراء في المجر عقب انتخابات ابريل الماضي انفتحت الابواب امام توافق سياسي شامل ينهي حقبة الجمود ويسمح بمرور القرارات العقابية التي كانت معطلة بفعل الفيتو المجري السابق تجاه ملف المستوطنين.
تزامن هذا التحرك مع تحذيرات اممية صارمة اطلقها مساعد الامين العام خالد خياري امام مجلس الامن الدولي بشان خطورة الاوضاع في القدس والضفة. اكد خياري ان التوترات الاقليمية لا يجب ان تصرف الانظار عن معاناة الفلسطينيين الذين يواجهون عمليات تهجير قسري وتوسع استيطاني محموم يهدد مصادر رزق الملايين ويعمق حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط برمتها.
تستهدف السياسة الاوروبية الجديدة تقويض الاقتصاد الاستيطاني عبر التاكيد على ان البضائع القادمة من مستعمرات الاحتلال لن تعامل كمنتجات ذات منشا قانوني. ياتي هذا القرار في وقت تزداد فيه التقارير حول حرق منازل ومركبات الفلسطينيين على يد عصابات المستوطنين مما دفع كايا كالاس للتاكيد على ان وقت الانتقال من الاقوال الى الافعال قد حان لردع التطرف المتصاعد.







