العالم العربي

مؤتمر حقوقي دولي في إسطنبول يدعو للإفراج عن راشد الغنوشي واحترام المعايير الدولية

عقد الاتحاد الدولي للحقوقيين بالتعاون مع نقابة محامي إسطنبول الثانية ووقف خير الدين باشا اليوم في مدينة إسطنبول مؤتمراً صحفياً خصص لمناقشة التطورات القانونية والحقوقية المتعلقة برئيس البرلمان التونسي السابق والمفكر الإسلامي الأستاذ راشد الغنوشي في ضوء القرار الصادر عن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي وما ترتب عليه من أبعاد قانونية وإنسانية وسياسية.

وشهد المؤتمر حضوراً حقوقياً وأكاديمياً وإعلامياً واسعاً، حيث ناقش المشاركون جملة من القضايا المرتبطة بملف الغنوشي، مع التأكيد على أهمية احترام مبادئ العدالة واستقلال القضاء وصون الحريات العامة وحقوق الإنسان.

وتناول المؤتمر سلسلة الأحكام القضائية الصادرة بحق الأستاذ راشد الغنوشي، والتي اعتبرتها هيئة الدفاع ومنظمات حقوقية دولية ذات طابع سياسي شملت أحكاماً بالسجن على خلفية تصريحات ومواقف سياسية وفكرية إضافة إلى قضايا تتعلق باتهامات التمويل والتآمر على أمن الدولة، في ظل نفي هيئة الدفاع وجود أدلة مادية تدعم تلك الاتهامات.
كما استعرض المشاركون مضمون قرار فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي رقم (63/2025)، الصادر بتاريخ 10 نوفمبر 2025، والذي وصف احتجاز الغنوشي بأنه “احتجاز تعسفي” يفتقر إلى الأساس القانوني السليم، معتبراً أن الملاحقات استهدفت نشاطه السياسي والفكري، وداعياً السلطات التونسية إلى الإفراج الفوري عنه والالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وسلط المؤتمر الضوء على ما وصفه المتحدثون بجملة من الإخلالات القانونية والإجرائية، من بينها توظيف التأويلات السياسية للتصريحات العلنية، وغياب الأدلة المادية، والتضييق على هيئة الدفاع، إضافة إلى إصدار أحكام غيابية، بما يمس ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال السلطة القضائية.

كما تطرق المشاركون إلى الوضع الصحي للأستاذ راشد الغنوشي داخل السجن، في ظل تقدمه في السن ومعاناته من أمراض مزمنة تتطلب رعاية صحية خاصة، مع الإشارة إلى ما يتعرض له من تضييقات تتعلق بظروف الاحتجاز والزيارات والحق في المطالعة، الأمر الذي أثار مخاوف حقوقية وإنسانية متزايدة.

وأكد المتحدثون خلال المؤتمر أن مسيرة الأستاذ راشد الغنوشي ارتبطت بالدعوة إلى التعددية السياسية والحوار السلمي وترسيخ القيم الديمقراطية والحريات العامة، معتبرين أن مواقفه الفكرية والسياسية شكلت جزءاً من مسار النضال السلمي والعمل المدني في المنطقة.

وشارك في المؤتمر كل من رئيس نقابة محامي إسطنبول الثانية الأستاذ ياسين شاملي ورئيس الاتحاد الدولي للحقوقيين المحامي نجاتي جيلان والدكتور رياض الشعيبي المستشار السياسي للأستاذ راشد الغنوشي وعادل الماجري الكاتب العام لجمعية ضحايا التعذيب – جنيف، إلى جانب الدكتورة تسنيم الغنوشي الأستاذة الجامعية والباحثة في علم الاجتماع.

ودعا المشاركون في ختام المؤتمر المؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية إلى مواصلة متابعة القضية، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية الحقوق والحريات وضمان احترام مبادئ العدالة وسيادة القانون.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى