مناورات نتنياهو لهروب آمن من فخ الانتخابات المبكرة وصراع البقاء

يستهدف رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الالتفاف على تحركات المعارضة الرامية للاطاحة بحكومته عبر هندسة مسار تشريعي خاص يضمن له التحكم في توقيت حل الكنيست وتجنب الظهور بمظهر المهزوم سياسيا. وتبرز الكلمة المفتاحية الانتخابات المبكرة كمحور للصراع الراهن بين الائتلاف الحاكم وخصومه الذين يسعون لاستغلال ازمة تجنيد المتدينين لتفكيك القبضة السلطوية لليكود. وتتصاعد حدة المواجهة مع اعلان القوى المعارضة طرح مشروع قانون لإنهاء الدورة البرلمانية الحالية الاربعاء المقبل وسط انقسامات حادة داخل المعسكر الديني وتحديدا بين حزبي يهدوت هتوراه وشاس.
محاولات الائتلاف لاحتواء التمرد الديني
تبدأ تحركات الائتلاف الحاكم بتقديم مشروع قانون بديل لحل الكنيست يهدف الى قطع الطريق على المعارضة ومنعها من حصد مكاسب دعائية تظهر انهيار الحكومة تحت الضغط. ويخطط بنيامين نتنياهو لفرض موعد يتوافق مع حساباته الشخصية بعيدا عن ذكرى اكتوبر لتفادي النقاش العام حول الاخفاقات الامنية الكبرى. وتشير التقديرات الى ان حزب شاس الذي يمتلك 11 مقعدا يميل للتصويت ضد مقترح المعارضة للحفاظ على تشريعات حيوية تهمه مما يمنح الحكومة فرصة للمناورة.
ازمة تجنيد الحريديم والانهيار الوشيك
تعد قضية اعفاء اليهود المتدينين من الخدمة العسكرية القنبلة الموقوتة التي تهدد استقرار التحالف الحاكم خاصة بعد قرار المحكمة العليا الذي الزمهم بالتجنيد. ويحاول رئيس الوزراء تاجيل حسم هذا الملف لما بعد الانتخابات المبكرة لتهدئة الشارع الغاضب من الامتيازات الممنوحة للطائفة الحريدية التي ترفض الاندماج في الجيش. وتكشف التسريبات عن وجود محادثات سرية تجري داخل الليكود لضمان ان يكون حل البرلمان بالتراضي لضمان خروج يحفظ ما وضح من هيبة القيادة السياسية امام الناخبين.
تعتمد الاستراتيجية الحكومية على تقديم خطوة تبكير الانتخابات المبكرة كقرار مسؤول ومنسق بدلا من انتظار رصاصة الرحمة من الخصوم في البرلمان. ويتجه التركيز حاليا نحو شهر سبتمبر كطوق نجاة محتمل قبل الدخول في نفق المواجهة القانونية والسياسية المباشرة مع المطالبين بالمحاسبة. ويبقى التحكم في مسار الانتخابات المبكرة هو الورقة الاخيرة التي يراهن عليها بنيامين نتنياهو للبقاء في دائرة الفعل السياسي ومنع تفكك كتلته البرلمانية التي تعاني من تصدعات بنيوية عميقة.





