نقابة الصحفيين التونسيين تستنكر سجن 3 صحفيين وتطالب بإطلاق سراحهم

استنكرت نقابة الصحفيين التونسيين الأحكام الصادرة بحق الصحفيين زياد الهاني ومراد الزغيدي وبرهان بسيس، مطالبة بإطلاق سراحهم ووقف توظيف النصوص الزجرية في قضايا النشر والتعبير. وجاء موقف النقابة عقب اجتماع مكتبها التنفيذي الموسع، الذي خصص لمتابعة التطورات المرتبطة بحرية التعبير وحرية الصحافة في تونس.
وأكدت النقابة تضامنها الكامل مع الصحفيين الثلاثة، معتبرة أن الأحكام الصادرة ضدهم تمثل تصعيدًا خطيرًا في التعامل مع قضايا الإعلام والنشر. وشددت على ضرورة احترام حرية الصحافة وضمان حق الصحفيين في ممارسة عملهم دون ملاحقات سالبة للحرية.
وقف توظيف النصوص الزجرية في قضايا النشر والتعبير
طالبت نقابة الصحفيين التونسيين بإطلاق سراح زياد الهاني ومراد الزغيدي وبرهان بسيس، ووقف استخدام القوانين الزجرية في القضايا المرتبطة بالنشر والتعبير. كما أعلنت اعتزامها تنظيم سلسلة من التحركات الاحتجاجية القطاعية والجهوية دفاعًا عن كرامة الصحفيين والصحفيات، على أن تحدد مواعيدها لاحقًا.
ويأتي بيان النقابة بعد تأييد محكمة الاستئناف في تونس الحكم الابتدائي الصادر بحق الإعلاميين مراد الزغيدي وبرهان بسيس بالسجن لمدة 3 سنوات و6 أشهر في قضية تتعلق بغسل أموال وجرائم جبائية، وفق ما نقلته وسائل إعلام تونسية عن مصدر قضائي.
حكم بالسجن سنة بحق زياد الهاني
وفي قضية منفصلة، قضت المحكمة الابتدائية في تونس بسجن الصحفي زياد الهاني لمدة عام، بعد اتهامات مرتبطة بتصريحات وانتقادات نشرها، فيما أثار الحكم انتقادات واسعة من نقابة الصحفيين ومنظمات معنية بحرية التعبير. وأكدت تقارير صحفية دولية أن الحكم صدر في 7 مايو 2026، بعد توقيف الهاني على خلفية انتقاده لحكم قضائي.
وتؤكد عائلة زياد الهاني وهيئة الدفاع عنه أن القضية تندرج في سياق قضايا التعبير والرأي، بينما ترى النقابة أن مثل هذه الأحكام تزيد من مناخ الخوف والضغط على الصحفيين.
مخاوف متزايدة على حرية الصحافة في تونس
وتأتي هذه التطورات في ظل اتهامات متكررة من منظمات حقوقية محلية ودولية للسلطات التونسية بالتضييق على حرية التعبير وملاحقة الصحفيين والناشطين والمعارضين السياسيين، وهي اتهامات تنفيها السلطات التونسية.
وترى نقابة الصحفيين أن استمرار محاكمة الصحفيين بموجب نصوص زجرية أو قوانين خارج الإطار المنظم للصحافة والنشر يمثل تهديدًا مباشرًا لحرية الإعلام، ويضع العمل الصحفي تحت ضغط قضائي وأمني متزايد.
وتفتح الأحكام الأخيرة الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد بين الجسم الصحفي والسلطات التونسية، في وقت تؤكد فيه النقابة تمسكها بالدفاع عن حرية الصحافة ورفضها تحويل قضايا النشر والتعبير إلى ملفات جنائية سالبة للحرية.






