أطباء قطاع غزة في سجون الاحتلال ومواجهة سياسات التجويع والانتهاكات الكارثية

يواجه الأطباء الفلسطينيون داخل زنازين الاحتلال الإسرائيلي فصولا مأساوية من الاستهداف الممنهج الذي يتجاوز حدود الاعتقال إلى محاولات التصفية الجسدية البطيئة، حيث كشفت تقارير حقوقية موثقة عن استمرار احتجاز أربعة من أبرز الكوادر الطبية وهم محمد عبيد وحسام أبو صفية ومراد القوقا وأكرم أبو عودة في سجن النقب وسط ظروف إنسانية توصف بالقاتلة، وتأتي هذه الخطوات الانتقامية بحق الأطقم الطبية دون توجيه أي اتهامات رسمية أو إجراء محاكمات عادلة.
سياسات التجويع وسقوط الأوزان
تتصدر سياسة التجويع المتعمد قائمة الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين الطبيين بهدف تحطيم إرادتهم، وقد سجلت الإفادات القانونية فقدان أحد الأطباء لنحو 35 كيلوغراما من وزنه نتيجة الحرمان من الوجبات الكافية والاحتياجات الغذائية الضرورية، ويمتد هذا التنكيل ليشمل حرمانهم من العلاج والأدوية رغم انتشار مرض الجرب الجلدي بين المحتجزين في الأقسام المكتظة، مع غياب تام لأدنى معايير النظافة الشخصية والمستلزمات الطبية والوقائية اللازمة.
غياب العدالة وتمديد الاعتقال التعسفي
تستمر سلطات الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز هؤلاء الكوادر لفترات زمنية تتراوح ما بين 500 و900 يوم دون سقف زمني واضح للإفراج عنهم، وتجري عمليات تمديد الاعتقال عبر جلسات صورية تفتقر للتمثيل القانوني الفعال أو عرض لوائح اتهام حقيقية، وهو ما يكرس واقع الاعتقال القسري الذي يطال 14 طبيبا على الأقل، حيث تحاول الجهات الحقوقية انتزاع قرارات قانونية بوقف هذه الجرائم التي تزايدت حدتها منذ شهر أكتوبر من العام 2023.






