أخبار العالمملفات وتقارير

الموساد في طهران يشعل منصات الإعدام داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية

يستمر تصاعد مشهد الدم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل مرعب ومفزع خلال مايو الجاري، حيث نفذت السلطات القضائية اليوم الأربعاء حكما جديدا بإنهاء حياة مواطن أدين بالتخابر. وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من الإجراءات القمعية المتزايدة التي تتبعها طهران منذ اندلاع الصراعات الإقليمية في فبراير الماضي، حيث يتم توظيف تهم التجسس لترسيخ قبضة أمنية حديدية. الموساد في طهران بات الشماعة التي تستخدمها السلطة لتبرير وتيرة التصفيات القانونية المتسارعة التي تثير قلقا دوليا واسعا، خاصة مع تحول الساحات العامة إلى منصات لتصفية الحسابات السياسية تحت غطاء أمني وقضائي مشدد.

تؤكد الوقائع المعلنة أن الشخص الذي جرى إعدامه يدعى إحسان أفريشته، وتزعم الرواية الرسمية تلقيه تدريبات تقنية في نيبال قبل تورطه في نقل ملفات استخباراتية سرية. الموساد في طهران كان العنوان الأبرز الذي استندت إليه المحكمة العليا لتأييد الحكم الصادر ضده فجر اليوم، وسط حالة من التعتيم على تفاصيل الدفاع أو ضمانات العدالة. وتكشف هذه الواقعة عن نهج تصادمي تسلكه السلطة القضائية، حيث لم يمر سوى يومين فقط على إزهاق روح طالب متخصص في هندسة الطيران والفضاء تحت ذات الذريعة، مما يعكس رغبة واضحة في تصفية العقول التي تحوم حولها شكوك الولاء.

تتصدر الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة أكثر بقاع الأرض تنفيذا لهذه العقوبات القاسية، محتلة المرتبة الثانية عالميا بعد الصين في أرقام مرعبة تعكس دموية النظام. الموساد في طهران أصبح وسيلة فعالة لإسكات أي صوت معارض، حيث سجل عام 2025 وحده رقما قياسيا بلغ 1639 حالة إعدام بزيادة بلغت 68 بالمئة عن العام الذي سبقه. هذه الطفرة في القتل الرسمي تمثل أعلى معدل منذ عام 1989، وتكشف عن تحول جذري في قواعد الاشتباك الداخلي، حيث تسعى السلطة من خلال زيادة المشانق إلى بث الرعب وتجنب أي انفجار شعبي أو احتجاجات قد تهدد استقرار مؤسسات الحكم الحالية.

يتضح من الأرقام المسجلة أن ما لا يقل عن عشرة أشخاص لقوا حتفهم شنقا منذ النزاع القصير الذي وقع في يونيو 2025، بذريعة التعامل مع أجهزة الاستخبارات الخارجية. الموساد في طهران تحول إلى فزاعة يستخدمها صانع القرار لقمع المعارضة المتنامية في الشارع، بينما تشير التقارير إلى أن عام 2024 شهد تنفيذ 975 حكم إعدام فقط قبل القفزة الأخيرة. هذا التصعيد الملحوظ يبرهن على أن النظام يمر بحالة من الارتباك الأمني، ويحاول تصدير أزماته الداخلية عبر تضخيم شبح الجاسوسية وربطه بالخارج، لتبرير عمليات التطهير التي تطال الأكاديميين والمواطنين العاديين على حد سواء وبلا استثناء.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى