مقالات وآراء

علاء عبداللا يكتب : ترمب فى الصين !!

إستقبال دون المستوى لترمب فى بكين ، وسط حالة من السخرية فى الأوساط السياسية الصينية ومنصات التواصل الإجتماعى ، وصفته بالرفيق ترمب ، وسيد الرسوم الجمركية ، فى حين لم يكن شى جين بينج فى إستقباله بل نائبه !


فالسيد ترمب ذهب للصين فى مهمة صعبة تمتد من اليوم حتى الجمعة 15 مايو ، أعتقد سيعود منها خالى الوفاض ، ورغم أنه من ذهب إليهم ، إلا أن أخطائه ومواقفه السلبية تسبقه ، فقد لخص وزير خارجيته ماركو روبيو مشهد الزيارة كلها فى تصريح مهين ومذل له ولترمب ولأمريكا ، بأنه يأمل فى إقناع الصين بلعب دور فى حث إيران على الكف عما تفعله فى مضيق هرمز !! فأين إذاً مشروع الحرية ؟ وأين تصريحات ترمب النارية من نوعية افتحوا المضيق اللعين أيها المجانين وإلا ستعيشون فى الجحيم ؟ حتى السيد ماركو روبيو نفسه اضطر أن تمنحه الصين اسم جديد صينى ، يدعى لو روبيو ، ليتكمن من دخول الصين ، لأن إسمه يخضع للعقوبات الصينية رداً على رسوم ترمب الجمركية !


وفى تصريح لافت منذ قليل لسفير الصين فى واشنطن شيه فنج لمجلة نيوزويك منذ قليل : أن على أمريكا إنهاء فورى وشامل للحرب على إيران محذراً من انزلاق البشرية مجدداً لقانون الغاب ، مؤكداً أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران ، فى فبراير الماضى واغتيال على خامنئى تسببت فى أضرار بالغة على الصين والعالم !


السيد ترمب بسبب تهوره وغبائه وانسحاقه أمام نزوات نتنياهو الشيطانية أتى للصين مستجدياً حل للورطة التى وضع نفسه والعالم فيها ، فسيصتدم برد صينى بإنهاء الحرب على إيران وغلق ملف تايوان تحت شعار صين موحدة ، الكارت الذى لاعب به الصين كثيراً سيفقده فى هذه الزيارة ، وسينال مجموعة من الميزات والصفقات الاقتصادية هو وايلون ماسك الذى اصطحبه معه فى هذه الزيارة ، أما سياسيا واستراتيجياً فسيعود مثلما أتى ، محملاً بعبىء أكبر إما استئناف الحرب وسيظل المضيق مغلقاً ، وإما التساهل مع مطالب إيران التفاوضية ، فقد أعلن النائب الأول للرئيس الإيرانى ، بأن المضيق أصبح تحت السيادة الإيرانية وأنتهى الأمر ، فأصبح السيد ترمب فى موقف لا يحسد عليه ، خاصة وهو تاركاً خلفه فى أمريكا وضع اقتصادى واجتماعى وسياسى واخلاقى ليس على ما يرام !


فبعد فضيحة وزير حربه بيت هيجست بادمانه للكحول وتلاحقه الآن تقارير وادانة بسلوكيات مندفعة ، انفجرت قنبلة جديدة داخل الكونجرس تخص كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالى ، الذى تم توجيه اتهامات له من السيناتور كريس فان هولن ، بالوقوع تحت تأثير السكر الدائم والتغيب عن مهامه الحساسة ، فادارة ترمب أصبحت تدار برؤوس ثملة !


فضلاً عن إرتفاع متوسط سعر جالون البنزين 4.52 دولار فيضطر ترمب لرفع مؤقت للضريبة الفيدرالية على البنزين 18 سنت ، فضلاً عن سحب 53 مليون برميل نفط من الاحتياطى الفيدرالى أول أمس ، وكان قد سحب فى نهاية أبريل الماضى 152 مليون برميل من إجمالى 400 مليون برميل هو كل ما تملكه أمريكا من احتياطى نفطى ، فالرجل فى أزمة حقيقية !


فضلاً عن تقارير من داخل الكيان بتصدع قدرات جيش الاحتلال ومشاكل فى نزع ومواجهة سلاح حزب الله ، وعدم إقرار قانون تجنيد الحريديم ، وعدم قدرة الكيان حالياً على هزيمة إيران ، ووضع داخلى وصف بالهش ، فضلاً عن أنباء عن تدهور حالة نتنياهو الصحية !
وكأن كل الأحداث والأسباب ليست فى صالح ترمب ، فهل يعود من الصين مجبوراً ، أم حاملاً خفى حنين !!؟

علاء عبداللا / حزب الوفد

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى