وسط حضور سياسي وإعلامي بارز.. الشرق تحتفل ببدء عامها الثالث عشر من إسطنبول

بدأت قناة الشرق عامها الثالث عشر بفعالية موسعة أُقيمت في مدينة إسطنبول، وسط حضور سياسي وأكاديمي وإعلامي بارز، يتقدمهم الرئيس التونسي الأسبق محمد المنصف المرزوقي، إلى جانب نخبة من المفكرين والباحثين والإعلاميين والمهتمين بالشأن العام العربي.
وجاءت المناسبة في أجواء جمعت بين الطابع الفكري والثقافي والإعلامي، حيث شهدت كلمات ومداخلات تناولت مستقبل المنطقة العربية، والتحديات التي تواجه الإعلام الحر، والدور الذي تلعبه المؤسسات الإعلامية المستقلة في الدفاع عن قضايا الشعوب والحفاظ على مساحة الرأي والتعبير.
وقال أيمن نور، رئيس حزب غد الثورة ورئيس مجلس إدارة شبكة راديو وتلفزيون الشرق، إن دخول القناة عامها الثالث عشر يمثل “محطة جديدة لاستكمال مشروع إعلامي آمن بحرية الإنسان وحق الشعوب في المعرفة والتعبير”، مؤكدًا أن استمرار الشرق طوال هذه السنوات “لم يكن أمرًا سهلًا في ظل التحديات السياسية والإعلامية التي تمر بها المنطقة”.

وأضاف نور أن شبكة الشرق سعت منذ انطلاقها إلى أن تكون “منبرًا مفتوحًا للحوار والنقاش الحر، وصوتًا منحازًا لقضايا الإنسان العربي وكرامته”، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب إعلامًا أكثر مهنية ووعيًا وقدرة على مواجهة حملات التضليل والاستقطاب.
وعلى هامش المناسبة، أُقيمت ندوة فكرية موسعة حول “مستقبل المنطقة”، ناقش خلالها المشاركون التحولات السياسية الإقليمية، ومستقبل الديمقراطية والحريات، وتداعيات الأزمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة العربية.

كما شهدت الفعاليات المصاحبة إحياء ذكرى مرور 120 عامًا على “منبر الشرق”، في إشارة رمزية للامتداد الفكري والثقافي لفكرة الشرق كمنصة للحوار والتنوير.
وتضمنت الفعاليات كذلك إحياء ذكرى الفنانة هالة مصطفى والكاتب الصحفي محمد مورو، وسط إشادات بإسهاماتهما الفكرية والثقافية والإعلامية، إلى جانب تنظيم حفل توقيع خمسة كتب جديدة لعدد من الباحثين والكتاب المشاركين في المناسبة.
وشهدت الفعالية حضورًا واسعًا لشخصيات سياسية وإعلامية عربية، أكدوا خلال كلماتهم أهمية استمرار المنابر الإعلامية المستقلة، وضرورة الحفاظ على مساحة حرة للنقاش والحوار في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وتحولات كبرى.

من جانبه، أشاد محمد المنصف المرزوقي بالدور الذي لعبته قناة الشرق خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن استمرارها حتى اليوم يعكس تمسكها برسالة إعلامية تقوم على الانحياز لقضايا الحرية والكرامة والديمقراطية.







