مصر

الري: دراسة متكاملة لإدارة الساحل الشمالي بطول 1200 كيلومتر وحماية الشواطئ من التآكل

كشف المهندس محمد غانم، المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري، تفاصيل دراسة إدارة خط الشاطئ بطول 1200 كيلومتر على امتداد الساحل الشمالي، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على حماية المنطقة الرملية فقط، بل يشمل إدارة متكاملة للمنطقة الساحلية بالكامل. وتأتي هذه الدراسة ضمن توجه للتعامل مع الساحل باعتباره نظامًا مترابطًا واحدًا، وليس مجموعة مشروعات منفصلة، مع الإعداد لاستكمال دراسات إدارة خط الشاطئ والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.
وأوضح غانم، خلال مداخلة ببرنامج “هذا الصباح” على قناة إكسترا نيوز، أن المنطقة المستهدفة تمتد بطول البحر المتوسط، بما يشمل الساحل بالكامل بطول 1200 كيلومتر، مشيرًا إلى أن إدارة هذه المنطقة يجب أن تراعي جميع الأنشطة والمشروعات القائمة أو المستقبلية.
إدارة متكاملة للمنطقة الساحلية بالكامل
قال المتحدث باسم وزارة الري إن الحديث لا يدور فقط حول المنطقة الشاطئية الرملية التي تُنفذ بها أعمال حماية الشواطئ من النوات البحرية، وإنما يشمل المنطقة الساحلية بكل مكوناتها. وأضاف أن أي مشروعات عمرانية أو زراعية أو صناعية أو طرق داخل هذه المنطقة يجب أن تخضع لدراسة مترابطة، تضمن الحفاظ على التوازن البيئي والعمراني للساحل.
وأكد أن التعامل مع المشروعات الساحلية بشكل منفصل قد يؤدي إلى آثار سلبية على الشواطئ والمنشآت، بينما تتيح الإدارة المتكاملة دراسة تأثير كل مشروع على الآخر، بما يضمن حماية المنطقة الساحلية واستدامة التنمية بها.
استعادة المناطق الرملية المتآكلة
وأشار غانم إلى أن بعض المناطق الساحلية شهدت تآكلًا في المساحات الرملية نتيجة النوات البحرية والعوامل المناخية، ما استدعى تنفيذ أعمال حماية للشواطئ والمنشآت القريبة منها. ولفت إلى أن هذه الأعمال لا تقتصر على منع التآكل فقط، بل تسهم أيضًا في استعادة أجزاء من الشاطئ الرملي مرة أخرى.
وضرب مثالًا بمحافظة مطروح، حيث ساعدت أعمال الحماية في خليج مطروح ومنطقة الأبيض، خلال المرحلة الأولى والمرحلة الثانية الجاري تنفيذها، في استعادة المنطقة الرملية وحماية المباني والمنشآت وطريق الكورنيش الذي كان يقع مباشرة خلف المنطقة الرملية المتآكلة.
مشروعات حماية في الإسكندرية ومطروح ودمياط
وتشمل مشروعات حماية الشواطئ الجاري تنفيذها حاليًا أعمالًا في عدة محافظات، من بينها مشروع حماية ساحل الإسكندرية في مرحلته الأولى من بئر مسعود حتى المحروسة بطول كيلومترين، والمرحلة الثانية بطول 600 متر لحماية سور وطريق الكورنيش بمنطقة لوران مع استعادة الشاطئ الرملي. كما تتضمن المشروعات أعمال حماية في رأس البر بدمياط، وشاطئ الأبيض بمرسى مطروح، ومناطق ساحلية منخفضة في البحيرة وكفر الشيخ.
وتعكس هذه التحركات توجهًا أوسع لدى وزارة الري نحو مواجهة مخاطر تآكل الشواطئ والنوات البحرية، خاصة في ظل تصاعد تأثيرات التغيرات المناخية على المناطق الساحلية والمنشآت القريبة من البحر.
وأكد غانم أن إدارة الساحل الشمالي بطول 1200 كيلومتر تمثل خطوة مهمة لحماية الاستثمارات والمنشآت القائمة، وتنظيم التنمية المستقبلية على البحر المتوسط، بما يحافظ على الشواطئ المصرية ويحد من مخاطر التآكل والتعديات العشوائية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى