طارق الهاشمي: المنطقة تواجه أزمة وجود.. والعرب لم يعودوا يملكون رفاهية الانتظار

أكد نائب الرئيس العراقي الأسبق طارق الهاشمي أن ما تمر به المنطقة العربية لم يعد مجرد أزمة ديمقراطية أو خلافات حول شكل أنظمة الحكم، بل تحول إلى “أزمة وجود” تهدد بقاء الدول والشعوب العربية نفسها، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
جاء ذلك خلال مداخلته في الفعالية الفكرية التي أُقيمت بمدينة إسطنبول على هامش احتفالات قناة الشرق ببدء عامها الثالث عشر، بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية والفكرية العربية.
وقال الهاشمي إن المشروع الصهيوني لا يتحرك فقط في إطار الصراع التقليدي مع الفلسطينيين، بل يسعى – بحسب تعبيره – إلى إعادة رسم خريطة المنطقة العربية سياسيًا وأمنيًا واستراتيجيًا، مستفيدًا من حالة الانقسام والضعف التي تعيشها المنطقة.
واعتبر نائب الرئيس العراقي الأسبق أن الرهان على مرور الوقت أو انتظار تغير الأنظمة أو نهوض الشعوب دون وجود خطة عربية عاجلة بات نوعًا من “الترف السياسي” الذي لا تملكه الشعوب العربية في هذه المرحلة الحساسة.
ودعا الهاشمي إلى إطلاق “خطة إنقاذ عربية عاجلة” تقوم على مراجعة المسلمات القديمة التي حكمت السياسات العربية لعقود، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب التفكير بعقلية جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية والخلافات الثانوية.
كما شدد على أهمية بناء تحالفات عربية وإقليمية جديدة قادرة على حماية الأمن القومي العربي، إلى جانب إعادة النظر في ملف القواعد الأجنبية والاعتماد المفرط على القوى الخارجية في حماية المنطقة.
وأكد أن الدول العربية مطالبة اليوم ببناء قدراتها الذاتية سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا، حتى تتمكن من مواجهة ما وصفه بـ”المخاطر المركبة”، سواء القادمة من إسرائيل أو من أطراف إقليمية أخرى تسعى لتوسيع نفوذها على حساب استقرار المنطقة العربية ووحدتها.




