العالم العربي

الزيدي يتعهد بحصر السلاح بيد الدولة بعد نيل حكومته ثقة البرلمان العراقي

تعهد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، عقب نيل حكومته ثقة البرلمان، بالعمل على حصر السلاح بيد الدولة، ضمن برنامج حكومي يتضمن إصلاحات أمنية وسياسية وخدمية، في خطوة تمهد لبدء الحكومة الجديدة مهامها رسميًا وسط تحديات داخلية معقدة.


وقالت وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع”، إن الزيدي عرض أمام مجلس النواب ثلاثة مسارات للعمل الحكومي، من بينها إصلاح المنظومة الأمنية عبر حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز قدرات القوات الأمنية، وترسيخ ثقة المواطن بالديمقراطية.


ثقة البرلمان وملف الحقائب المؤجلة
ومنح البرلمان العراقي، مساء الخميس، الثقة للزيدي و14 وزيرًا في حكومته، فيما أُرجئ التصويت على 9 أسماء مرشحة لحقائب وزارية أخرى إلى وقت لاحق، بسبب عدم اكتمال التوافق السياسي حولها.
وبحسب ما نُشر عن الجلسة، صوّت مجلس النواب على المنهاج الوزاري، قبل منح الثقة لرئيس الوزراء وعدد من أعضاء حكومته، في خطوة تعني دخول الحكومة الجديدة مرحلة مباشرة العمل الرسمي.
السلاح خارج الدولة.. التحدي الأبرز
ويُعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه العراق منذ سنوات، في ظل انتشار فصائل مسلحة تمتلك نفوذًا ميدانيًا وسياسيًا، بعضها منضوٍ ضمن “الحشد الشعبي”، وأخرى تعمل بصورة مستقلة.
وتطالب قوى سياسية وشرائح شعبية بحصر السلاح وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية، خصوصًا مع تكرار توترات أمنية وهجمات صاروخية واشتباكات مسلحة تؤثر على الاستقرار الداخلي.
تكليف الزيدي وتوازنات المحاصصة
وكان الرئيس العراقي نزار آميدي قد كلّف، في 27 أبريل/ نيسان الماضي، علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد توافق تحالف “الإطار التنسيقي”، الكتلة النيابية الأكبر عددًا، على ترشيحه لرئاسة الوزراء.

)
وبموجب النظام السياسي القائم على المحاصصة في العراق، يذهب منصب رئيس الجمهورية إلى المكون الكردي، فيما يتولى المكون الشيعي منصب رئيس الوزراء، بينما يذهب منصب رئيس مجلس النواب إلى المكون السني.


ويفتح تعهد الزيدي بحصر السلاح بيد الدولة اختبارًا مبكرًا لحكومته الجديدة، في بلد ما زالت فيه معادلة الأمن والسياسة مرتبطة بمدى قدرة مؤسسات الدولة على فرض سلطتها على جميع القوى المسلحة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى