الشهاب لحقوق الإنسان يطالب بالإفراج الفوري عن رفاعة الطهطاوي ضمن ملف كبار السن في السجون المصرية

طالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني بسرعة التدخل للإفراج الفوري عن السفير محمد رفاعة الطهطاوي، رئيس ديوان رئاسة الجمهورية الأسبق، البالغ من العمر 76 عامًا، ضمن ما وصفه بملف “كبار السن في السجون المصرية.. خريف العمر خلف القضبان”.
وقال المركز إن الطهطاوي اعتُقل منذ لحظة إعلان بيان 3 يوليو 2013، بعد أن رفض الخروج على الرئيس المنتخب والانحياز للانقلابيين، واستمر في أداء مهام وظيفته بصفته رئيسًا لديوان رئاسة الجمهورية، وفق بيان المركز.
وكانت تقارير صحفية وحقوقية قد أشارت إلى أن الطهطاوي، وهو دبلوماسي سابق ورئيس ديوان الرئاسة في عهد الرئيس الراحل محمد مرسي، واجه عدة قضايا عقب يوليو 2013، من بينها حكم بالسجن 3 سنوات في قضية عُرفت إعلاميًا بقضية “ديوان المظالم”، فضلًا عن حكم آخر بالسجن 7 سنوات في القضية المعروفة إعلاميًا بـ“التخابر مع حماس”.
الإنسانية الغائبة
وأوضح مركز الشهاب أن الطهطاوي تعرض، بحسب بيانه، لتلفيق 4 قضايا، والحرمان من الزيارة أو التواصل مع أي من أفراد أسرته أو فريق دفاعه لمدة تخطت 8 سنوات، مشيرًا إلى أن آخر زيارة سُمح بها لأسرته كانت بتاريخ 14 مارس 2018.
واعتبر المركز أن ملف المعتقلين من كبار السن في مصر يمثل إحدى القضايا الإنسانية والحقوقية الملحّة، لافتًا إلى تقديرات حقوقية تتحدث عن وجود أكثر من 7 آلاف معتقل تزيد أعمارهم عن 60 عامًا داخل السجون ومراكز الاحتجاز المصرية.
وأكد المركز ضرورة أن تخضع قضية اعتقال أو احتجاز كبار السن في مصر لإطار قانوني وحقوقي يوازن بين إنفاذ القانون ومراعاة الحالة العمرية والصحية لهذه الفئة، مشددًا على أن المسن، حتى إذا كان متهمًا، له الحق في معاملة تتناسب مع عمره واحتياجاته الصحية في جميع مراحل الضبط والتحقيق والمحاكمة والتنفيذ.
مطالب بالإفراج الصحي والرعاية الطبية
وطالب مركز الشهاب بتفعيل مواد الإفراج الصحي الفوري لكل من تجاوز السن القانونية أو يعاني من أمراض مزمنة، وتطبيق الحد الأدنى من الحقوق التي يكفلها الدستور المصري والقوانين الوطنية واللوائح المنظمة للسجون.
كما دعا المركز إلى توفير رعاية طبية مجانية ومتخصصة تليق بالكرامة الإنسانية داخل مراكز الاحتجاز، وإنهاء سياسة العزل الانفرادي، والسماح بالزيارات العائلية الدورية بشكل فوري ومن دون قيود أمنية تعسفية.
وشدد البيان على ضرورة تمكين الأسر من الاطمئنان على ذويها المحتجزين بعد سنوات من الحرمان، معتبرًا أن استمرار حبس كبار السن في ظروف احتجاز قاسية يفاقم المخاطر الصحية والإنسانية داخل السجون.
ويأتي هذا النداء الحقوقي في ظل استمرار مطالب منظمات حقوقية مصرية ودولية بمراجعة أوضاع المحتجزين من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وفتح ملف الرعاية الطبية والزيارات العائلية داخل أماكن الاحتجاز، باعتباره أحد الملفات الأكثر إلحاحًا في المشهد الحقوقي المصري.







