بالانتير: خوارزميات الدم التي تدير حروب العالم من غزة إلى طهران

تعد شركة بالانتير (Palantir) الأمريكية اليوم المحرك الخفي وراء آلة الحرب الحديثة، حيث تحولت من مجرد شركة برمجيات إلى “عقل مدبر” تقني يدمج الذكاء الاصطناعي بالعمليات العسكرية الدامية.
تحالف شركة بالانتير مع قوى الحرب يهدد الامن العالمي ببرمجيات القتل الذكي.
تتصدر شركة بالانتير الامريكية مشهد الصراعات المسلحة عبر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في ترسانة الاسلحة الحديثة التي تستهدف قطاع غزة والاراضي اللبنانية والمواقع الايرانية. وتعمل شركة بالانتير على تحويل البيانات الضخمة الى بنك اهداف حي يسفك الدماء عبر انظمة برمجية متطورة تسببت في موجات انتقاد دولية واسعة. وتعتبر شركة بالانتير اللاعب الخفي وراء عمليات الرصد والملاحقة التي طالت قيادات ميدانية ومواقع حيوية في الشرق الاوسط.
انظمة برمجية تقتل بدم بارد.
تعتمد المؤسسات الامنية في الولايات المتحدة الامريكية وجيش الاحتلال على منصات شركة بالانتير مثل غوثام وايه اي بي لربط نماذج الذكاء الاصطناعي بالواقع الميداني. ووقعت شركة بالانتير عقودا ضخمة تجاوزت قيمتها عشرة مليارات دولار لتطوير برنامج مافن التابع لوزارة الدفاع الامريكية والذي يحدد الاهداف العسكرية بدقة متناهية. وتساهم تقنيات شركة بالانتير في تسريع اتخاذ قرارات القتل عبر تحليل الصور والبيانات الاستخباراتية المعقدة في ثوان معدودة.
شراكة استراتيجية لتعميق جراح المنطقة.
اجتمع اليكس كارب وبيتر ثيل مع اسحق هرتسوغ لتثبيت تعاون تقني يمنح جيش الاحتلال قدرات فائقة في عمليات المراقبة داخل قطاع غزة. وتستخدم تكنولوجيا شركة بالانتير في تحليل المحادثات الهاتفية والمواقع الجغرافية للفلسطينيين لدمجها ببرامج الطائرات المسيرة القاتلة. ويرى مراقبون ان شركة بالانتير تعمل كدرع تقني يحمي القوى العسكرية من الملاحقة القانونية عبر القاء اللوم على الخوارزميات الصماء في ارتكاب المجازر البشرية.
تغلغل المراقبة الذكية في الصراعات الدولية.
كشف مايكل شتاينبرغر عن تورط تقنيات شركة بالانتير في عمليات تفجير اجهزة الاتصال واستهداف كوادر في لبنان خلال الفترات الماضية. واستخدمت انظمة شركة بالانتير في التخطيط لهجمات داخل الاراضي الايرانية وتحديد مواقع حساسة بدقة متناهية عبر نظام مافن الذكي. وتمتد اصابع شركة بالانتير لتصل الى امريكا اللاتينية حيث ساهمت برمجياتها في عمليات عسكرية معقدة ادت الى اعتقال نيكولاس مادورو وزوجته في يناير الماضي.






