تحدت الضغوط الإسرائيلية.. “نيويورك تايمز” ترفض سحب تحقيق “انتهاكات الاغتصاب” الصادم

في خطوة وصفت بالأكثر جرأة في تاريخ تغطيتها للنزاع، أعلنت صحيفة “نيويورك تايمز” تمسكها التام بتقريرها الاستقصائي الذي كشف عن انتهاكات جسيمة واعتداءات جنسية ارتكبتها قوات الأمن الإسرائيلية بحق معتقلين فلسطينيين، ضاربةً بعرض الحائط كافة الضغوط الرسمية والمطالبات بحذف المحتوى.
تحقيق انتهاكات تل ابيب بحق فلسطينيين يشعل مواجهة حامية مع مؤسسات صحفية عالمية
كشفت تقارير حقوقية موثقة عن رفض قاطع للتراجع عن نشر تحقيقات استقصائية تفضح جرائم وحشية ارتكبتها عناصر امنية في اسرائيل ضد مواطنين فلسطينيين خلال عمليات الاحتجاز والتحقيق. وتضمن التحقيق الصحفي معلومات صادمة حول اعتداءات جنسية واغتصاب ممنهج قام به محققون وقوات امنية تابعة لسلطة الاحتلال. وتتمسك الجهات القائمة على التحقيق بصحة كل كلمة وردت في المتن معتمدة على وثائق ومراجعات ميدانية دقيقة خضعت لاعلي معايير التدقيق الصحفي العالمي دون الالتفات لضغوط السياسيين.
اصرار دولي علي كشف جرائم الاحتلال
رفضت الجهات المسؤولة عن التقرير كافة الضغوط الرسمية التي مارستها سلطات الاحتلال لحذف او تعديل المحتوي الذي وصفته تل ابيب بانه يضر بصورة مؤسساتها الامنية والعسكرية امام المجتمع الدولي. واعتبرت منظمات حقوقية ان محاولات ترهيب الصحافة تهدف الي طمس الحقائق المتعلقة بالانتهاكات الصارخة بحق المدنيين العزل داخل مراكز الاحتجاز السرية والمعلنة. وتؤكد المعلومات المسربة ان الصدام الحالي يعكس فجوة كبيرة بين الرواية الرسمية لجيش الاحتلال وبين الواقع المرير الذي يعيشه الاسري الفلسطينيون يوميا.
تصاعد الادانات الدولية ضد ممارسات سلطة الاحتلال
تواجه اسرائيل في شهر مايو الحالي انتقادات دولية غير مسبوقة بسبب توالي التقارير التي تتحدث عن تجاوزات لا اخلاقية مرتبطة بعمليات الاعتقال والتحقيق القسري. وترفض المؤسسات الاعلامية الكبري التراجع عن دورها في كشف الحقائق ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة بغض النظر عن الحملات الدعائية المضادة. ومن المتوقع ان يتسبب هذا التمسك بنشر الفضائح في زيادة حدة التوتر الدبلوماسي مع تزايد النقاش العالمي حول ضرورة حماية حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.






