طارق الهاشمي: المنطقة تواجه معركة وجود.. والدول العربية مطالبة بخطة إنقاذ عاجلة

أكد نائب الرئيس العراقي الأسبق طارق الهاشمي أن المنطقة العربية تواجه أخطر مراحلها، معتبرًا أن ما يجري حاليًا لم يعد مجرد أزمة أنظمة حكم أو خلافات سياسية، بل “معركة وجود” تهدد الدول والشعوب العربية ومستقبل المنطقة بالكامل، وذلك خلال مشاركته في ندوة “مستقبل المنطقة” التي أُقيمت على هامش الاحتفال بالعام الثالث عشر لانطلاق قناة الشرق.
وقال الهاشمي إن المشروع الصهيوني لم يعد يقتصر على غزة أو فلسطين فقط، بل يستهدف إعادة رسم الشرق الأوسط بالكامل وفق الرؤية الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن التصريحات والمواقف الصادرة عن قادة الاحتلال تؤكد أن المعركة الحالية هي “معركة وجود مع العرب”.
وأضاف أن الوقت لم يعد يسمح بالانتظار حتى تستعيد الشعوب وعيها أو تتغير الأنظمة السياسية، مؤكدًا أن المنطقة تحتاج بشكل عاجل إلى “خطة إنقاذ فورية” وليس فقط مشاريع بعيدة المدى، لأن التهديدات الحالية تتسارع بصورة غير مسبوقة.
وشدد على أن الدول العربية مطالبة بإعادة النظر في الكثير من “المسلمات والمحرمات السياسية”، داعيًا إلى بناء تحالفات جديدة والاعتماد على الذات في حماية الأمن القومي العربي، بدل انتظار المواقف الدولية أو الاعتماد على القوى الخارجية.
كما أشار إلى أن ما جرى في العراق وسوريا ولبنان واليمن خلال السنوات الماضية يعكس حجم الصراع على النفوذ في المنطقة، مؤكدًا أن القوى الدولية لا تتحرك بدافع حماية الشعوب، وإنما وفق حسابات النفوذ وتقاسم المصالح.
وانتقد الهاشمي استمرار القواعد الأجنبية والتدخلات الإقليمية في المنطقة، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب استخدام ما تبقى لدى الدول العربية من أدوات قوة لحماية نفسها، قبل الانتقال لاحقًا إلى مشاريع الإصلاح والديمقراطية وبناء التوافقات طويلة المدى.





