مصر

أمجد شهاب: العالم العربي يعيش حالة “تدمير ذاتي”.. وغزة كشفت عجز المنظومات العربية

أكد المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية أمجد شهاب أن العالم العربي يمر بحالة “كارثية” تهدد وجوده ومستقبله، معتبرًا أن ما يجري في فلسطين وغزة كشف حجم الانقسام العربي وعجز المؤسسات القائمة عن مواجهة التحديات الحقيقية، وذلك خلال مشاركته في ندوة “مستقبل المنطقة” التي أُقيمت على هامش الاحتفال بالعام الثالث عشر لانطلاق قناة الشرق.

وقال شهاب إن السؤال الذي يطرحه كل مواطن عربي اليوم هو: “لماذا وصل العالم العربي إلى هذه الحالة الكارثية؟”، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه خطرًا وجوديًا في القدس وغزة، بينما لا يزال الانقسام قائمًا، وتستمر – بحسب وصفه – “ثقافة الاسترزاق” والصراع على ما تبقى من القضية الفلسطينية.

وأضاف أن كثيرًا من النخب العربية ما زالت تكتفي بوصف الأزمات وطرح خطط “مثالية يصعب تطبيقها”، في حين أن الواقع العربي يعيش ما وصفه بـ”منظومة تدمير ذاتي”، موضحًا أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بالاستعمار أو الضغوط الخارجية، بل أيضًا بطبيعة البنى المجتمعية والسياسية السائدة.

وأشار إلى أن المؤسسات العربية والفلسطينية تعاني من أزمات عميقة تتعلق بالفساد الإداري والمالي، معتبرًا أن كثيرًا منها تحول إلى “مراكز استرزاق” بدل أن تكون أدوات حقيقية لخدمة الشعوب والقضايا الوطنية، مستشهدًا بما وصفه بواقع المؤسسات الفلسطينية في القدس المحتلة.

وشدد شهاب على أن العالم العربي يمتلك ثروات بشرية ضخمة تتجاوز 450 مليون إنسان، لكن المشكلة الأساسية تكمن في غياب المؤسسات الفاعلة القادرة على استثمار هذه الطاقات وتحويلها إلى أدوات تأثير حقيقية سياسيًا وإعلاميًا واقتصاديًا.

كما اعتبر أن ما يحدث في غزة سيبقى “وصمة عار” على الجميع، سواء على الفلسطينيين بسبب استمرار الانقسام، أو على الشعوب العربية التي لم تتمكن – بحسب قوله – من التحرك بالمستوى المطلوب لمواجهة حرب الإبادة.

وفي ختام كلمته، دعا أمجد شهاب إلى الانتقال من مرحلة “التنظير ووصف الواقع” إلى مرحلة الفعل والتأثير، من خلال بناء مؤسسات حقيقية تعمل بصورة دورية ومنظمة، وتراكم الإنجازات بدل البدء من الصفر في كل مؤتمر أو فعالية جديدة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى