العالم العربيملفات وتقارير

إدارة شنكال المستقلة تنهي حقبة الهيمنة وتكشف ملفات الفساد في العراق

تتصاعد انتفاضة أهالي ناحية سنوني في قضاء شنكال ضد محاولات فرض الوصاية السياسية، حيث أعلنت الحشود الشعبية تمسكها بإنهاء حقبة الإدارة المرتبطة بالحزب الديمقراطي الكردستاني بشكل قاطع وملاحقة المسؤولين عن التجاوزات المالية. وتجسد هذه التحركات رغبة المجتمع الإيزيدي في انتزاع حقه في إدارة شؤونه بعيدا عن التدخلات الحزبية الضيقة التي أضرت بمصالح المنطقة لسنوات طويلة.

كشف مخططات الهيمنة الحزبية على حساب الإيزيديين

أكدت التظاهرات الحاشدة التي انطلقت أمام مبنى القائمقامية بمشاركة وجهاء وشخصيات سياسية أن زمن الإدارة المفروضة قد ولى بلا رجعة. وشدد المحتجون على أن القوى التي تخلت عن المنطقة في أحلك الظروف لا تملك الحق في العودة لتصدر المشهد مرة أخرى. وتعكس اللافتات المرفوعة وعيا شعبيا بضرورة تطهير المؤسسات من العناصر التي تتاجر بقضية المكون الإيزيدي لتحقيق مكاسب فئوية وخارجية.

أوضح تحالف قضية الإيزيديين في بيان رسمي أن الإدارة التي يحاول البعض إعادة فرضها تفتقر إلى أي مستند قانوني في العراق. وأشار البيان إلى أن هذه التحركات تهدف فقط لخدمة أجندة حزب واحد أثبتت التجارب السابقة فشله في حماية الأرض أو الإنسان. وتؤكد القوى الوطنية في المنطقة أن العودة لمربعات التبعية تمثل إهانة لتضحيات الأهالي الذين واجهوا المخاطر بمفردهم عقب أحداث عام الفين وسبعة عشر.

مطالب بمحاسبة الفاسدين وتدقيق الميزانيات المنهوبة

تطالب الجماهير الغاضبة بفتح ملفات الفساد المالي والتحقيق في أوجه صرف ميزانية قضاء شنكال المخصصة منذ عام الفين وأحد عشر. وتهدف هذه المطالب إلى كشف مصير الأموال الضخمة التي لم ينعكس أثرها على واقع الخدمات أو إعادة الإعمار في الناحية والقرى التابعة لها. ويحمل المجتمع الإيزيدي الإدارات السابقة مسؤولية التدهور الممنهج واستغلال موارد المنطقة لصالح كيانات سياسية معينة دون مراعاة لحقوق المواطنين.

تصر القوى الشعبية على ضرورة تشكيل حكومة محلية مستقلة تماما تتألف من كفاءات من أبناء المنطقة حصرا لإدارة المرحلة المقبلة. ويشدد التحالف على أن الحكومة الاتحادية مطالبة باحترام هذه الإرادة الحرة ووقف العمل بالاتفاقيات السياسية التي تبرم خلف الأبواب المغلقة. إن الصمود الشعبي الحالي يوجه رسالة واضحة بأن قرار المنطقة بيد أهلها وأن زمن التبعية والاضطهاد قد انتهى أمام إصرار المجتمع على تقرير مصيره.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى