مصر

حامد ممتاز: “الشرق الأوسط” مشروع لإضعاف الدور العربي.. والمنطقة تواجه إعادة تشكيل خطيرة

أكد الوزير السوداني السابق حامد ممتاز أن المنطقة العربية تواجه مرحلة شديدة الخطورة في ظل محاولات إعادة تشكيل الشرق الأوسط سياسيًا وأمنيًا وثقافيًا، معتبرًا أن مصطلح “الشرق الأوسط” لم يكن مجرد توصيف جغرافي، بل مشروعًا سياسيًا استهدف إضعاف الدور العربي في المنطقة، وذلك خلال مشاركته في ندوة “مستقبل المنطقة” التي أُقيمت على هامش الاحتفال بالعام الثالث عشر لانطلاق قناة الشرق.

وقال ممتاز إن المصطلح تم تقديمه إلى المنطقة منذ بدايات القرن العشرين بهدف تقليص الحضور العربي وتحويل الوجود العربي إلى مجرد “تجمع ديموغرافي” تربطه اللغة فقط، موضحًا أن ذلك ساهم في إضعاف الهوية العربية والدور العربي الإقليمي مقابل صعود تكتلات وتحالفات دولية كبرى.

وأضاف أن إسرائيل لعبت دورًا رئيسيًا في هذا المشروع عبر العمل المستمر على إضعاف المنطقة العربية، معتبرًا أن ما جرى بعد “طوفان الأقصى” يمثل محاولة لإعادة تشكيل الشرق الأوسط من جديد وفرض واقع إقليمي مختلف.

وأشار إلى أن الحديث المستمر عن قدرة إسرائيل المطلقة على التحكم في المنطقة يمثل حالة من “الاستسلام النفسي”، مؤكدًا أن إسرائيل تعاني من نقاط ضعف حقيقية، لكنها تسعى – بدعم أمريكي – إلى إبقاء المنطقة العربية في حالة ضعف دائم حتى تظل هي الطرف الأكثر قدرة على فرض النفوذ.

وأوضح أن استمرار الحروب والصراعات الإقليمية سيؤدي إلى تداعيات أمنية واقتصادية خطيرة، من بينها تصاعد التوترات في المنطقة، واستمرار وجود القواعد الأجنبية، وارتفاع أسعار النفط والغذاء، إضافة إلى اضطرابات اقتصادية تمس المنطقة العربية بالكامل.

كما انتقد غياب الصوت العربي والإقليمي في قراءة ما يجري ووضع تصورات حقيقية لمستقبل المنطقة، معتبرًا أن هناك غيابًا واضحًا لدور المفكرين والنخب العربية في مواجهة ما وصفه بمشروع “إعادة بناء الشرق الأوسط” الذي يتحدث عنه قادة الاحتلال الإسرائيلي بصورة متكررة.

واختتم حامد ممتاز كلمته بالتأكيد على ضرورة بناء دور عربي جديد قادر على مقاومة محاولات إضعاف المنطقة، والتصدي لحالة “الإضعاف النفسي” التي تُستخدم – بحسب وصفه – لترسيخ فكرة العجز العربي أمام المشاريع الإقليمية والدولية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى