زياد العالول: غزة كشفت زيف الحضارة الغربية.. والعرب أمام فرصة تاريخية لصناعة نهضة جديدة

أكد الباحث الفلسطيني والمتحدث باسم المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج زياد العالول أن الأمة العربية تمر بمرحلة مفصلية رغم حالة التفكك والانقسام التي تعيشها المنطقة، معتبرًا أن الحرب على غزة كشفت “زيف المنظومة الغربية” وفتحت الباب أمام تحولات كبرى قد تعيد للعرب دورهم الحضاري، وذلك خلال مشاركته في ندوة “مستقبل المنطقة” التي أُقيمت على هامش الاحتفال بالعام الثالث عشر لانطلاق قناة الشرق.
وقال العالول إن الواقع العربي الحالي “محزن ومؤلم”، في ظل وجود دول عربية تعاني من التفكك وأنظمة تمارس القمع والدكتاتورية، بينما تخوض الأمة – بحسب وصفه – “معركة وجود” في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأضاف أنه رغم هذا الواقع، فإنه متفائل بما وصفه بـ”إرهاصات انهيار المنظومة الغربية الداعمة لإسرائيل”، مشيرًا إلى أن التحولات داخل المجتمعات الغربية، وخصوصًا الأمريكية، أصبحت أكثر وضوحًا في دعم القضية الفلسطينية، خاصة بين الأجيال الشابة.
وأوضح أن استمرار إسرائيل مرتبط بشكل أساسي بالدعم الغربي والأمريكي، معتبرًا أن هذا الدعم بدأ يتراجع تدريجيًا، سواء على المستوى الشعبي أو حتى داخل بعض الدوائر السياسية الغربية.
وأشار العالول إلى أن الصراع القائم ليس سياسيًا فقط، بل “صراع حضاري”، مؤكدًا أن الأمة العربية تملك القدرة على ملء الفراغ الذي قد ينتج عن تراجع الهيمنة الغربية، وأن غزة كشفت – بحسب تعبيره – سقوط الشعارات الغربية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات.
كما انتقد غياب دور النخب والأحزاب العربية في قيادة مشروع نهضوي حقيقي، متسائلًا عن سبب تراجع دور القوى الفكرية والسياسية العربية في هذه اللحظة التاريخية، رغم ما وصفه بحالة “الغليان الداخلي” الموجودة لدى الشعوب العربية.
ودعا العالول إلى عقد مؤتمر عربي واسع يضم الأحزاب والنخب والمفكرين ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف إطلاق مشروع نهضوي عربي جديد، بعيدًا عن الانقسامات والخلافات التقليدية، مؤكدًا أن اللحظة الحالية تتطلب “الانتقال من الكلام إلى الفعل”.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن غزة أعادت إحياء الروح العربية، داعيًا إلى استثمار هذه اللحظة لبناء دور عربي فاعل تقوده النخب والمفكرون والقوى المجتمعية في المنطقة.







