مصر

مصر..عرض 17 جثة من ضحايا مركب الهجرة غير الشرعية بمطروح على الطب الشرعي

قررت نيابة مطروح العامة عرض 17 جثة من ضحايا رحلة الهجرة غير الشرعية، الذين كانوا على متن قارب مطاطي، على الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة بدقة، سواء كان الغرق أو الجفاف أو الإعياء أو أي سبب آخر، مع أخذ عينات الحمض النووي «DNA» من الجثث، التي أصبحت في حالة تحلل متقدمة، لصعوبة التعرف عليها بالشكل الظاهري، وذلك بهدف مطابقة العينات مع أهالي المفقودين وتحديد الهوية والأسماء والأعمار، بعدما قذفتهم الأمواج إلى شاطئ مدينة سيدي براني غرب محافظة مطروح.

وكشفت التحقيقات الأولية لنيابة مطروح العامة، مع أسر وأهالي ضحايا رحلة الهجرة غير الشرعية، أن أحد الضحايا يُدعى السيد الششتاوي، ويبلغ من العمر 17 عامًا، من مركز سمنود بمحافظة الغربية، وكان يعمل بإحدى ورش إصلاح «الكاوتش» بمدينة مرسى مطروح، لمساعدة والده في مواجهة أعباء الحياة، وفي آخر مكالمة منه طلب من أسرته الدعاء له، دون أن يخبرهم بنيته السفر بهذه الطريقة.

كما كشفت التحقيقات مع أسرة عصام رفعت عبد القادر، البالغ من العمر 18 عامًا، أنه غادر مصر قبل نحو 21 يومًا، بعدما قرر خوض رحلة الهجرة عبر البحر المتوسط إلى اليونان، بحثًا عن فرصة عمل تساعده على تحسين ظروفه المعيشية ومساندة أسرته في مواجهة أعباء الحياة.

وخلال الأيام الماضية، عاشت أسرته على أمل أن يكون قد وصل بالفعل إلى الأراضي اليونانية، خاصة بعد انقطاع أخباره، لكن المفاجأة كانت قاسية حين علموا أن اسمه جاء بين ضحايا المركب الغارق.

وأكدت أسرته أن عصام لم يكن يعمل داخل مصر، وكان يحلم فقط بفرصة توفر له حياة أفضل، مضيفين أن خبر وفاته تسبب في حالة انهيار شديدة داخل المنزل، خاصة أن الشاب كان أصغر أشقائه وأكثرهم قربًا من والدته.

وتحولت رحلة البحث عن الأمل إلى مأساة إنسانية جديدة، بعدما عُثر على قارب تائه غرب مدينة سيدي براني، وعلى متنه جثامين وأشلاء لشباب ومراهقين حاولوا عبور البحر المتوسط بطريقة غير شرعية أملًا في الوصول إلى أوروبا.

وكان أهالي قرية أبو غليلة بمدينة سيدي براني، غرب محافظة مطروح بنحو 160 كيلومترًا، قد عثروا مساء أمس الخميس الموافق 14 مايو 2026، على قارب مطاطي قذفته الأمواج إلى شاطئ القرية، وبداخله 12 جثمانًا لشباب ومراهقين، جميعهم متوفون وفي شبه حالة تحلل، مع التأكد من نفاد المؤن والمياه.

ومع تكثيف جهود البحث ومسح المنطقة، جرى العثور على 5 جثث أخرى من ضحايا الرحلة المشؤومة، فيما لا تزال حتى الآن عمليات المسح والبحث مستمرة عن ضحايا آخرين.

وأشارت التحريات الأولية إلى أن القارب المطاطي انطلق من السواحل الليبية، وتحديدًا من مناطق شرق ليبيا، ويرجح أن تكون مدن طبرق أو مساعد أو درنة، مع احتمال انطلاقه من منطقة تاجوراء، وهي مناطق معروفة بنشاط تهريب البشر من مختلف دول القارة الأفريقية وبعض دول شرق آسيا.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى