فلسطينملفات وتقارير

نكبة فلسطين الكبرى تتجدد في غزة بمجازر وحشية وتهجير قسري مستمر

تتصاعد حدة الماساة الانسانية مع حلول الذكرى الثامنة والسبعين لضياع الارض حيث تجسد الفلسطينيات اليوم دور حائط الصد الاول لحماية الهوية الوطنية ومواجهة محاولات الطمس الممنهج. وتؤكد الوقائع الميدانية ان ما يشهده قطاع غزة حاليا يمثل امتدادا مباشرا لنكبة عام ثمانية واربعين مع اختلاف الادوات الاجرامية المستخدمة في قتل وتشريد السكان العزل. وتشدد الفعاليات النسوية الواسعة على ان حق العودة يظل ثابتا لا يقبل المساومة او النسيان رغم استمرار حرب الابادة التي تستهدف الشجر والحجر والبشر في كافة الاراضي المحتلة. .

تجسد الناشطة غادة محمد صورة الصمود الاسطوري معتبرة ان الوجع الفلسطيني ممتد منذ عقود ولم يتوقف لحظة واحدة في غزة او الضفة الغربية. وتوضح ان احياء هذه الذكرى الاليمة يهدف لتذكير العالم بجرائم التشريد والقتل والنزوح التي بدات قديما وتتكرر الان بصورة اشرس بعد تاريخ السابع من اكتوبر. وترى غادة محمد ان اطفال هذا الجيل يعيشون تفاصيل النكبة لحظة بلحظة تحت القصف العنيف مما جعل حلم العودة مغموسا بدموع النساء اللواتي يسكن الان خلف ما يسمى بالخط الاصفر او البرتقالي. .

تتحدث سحر فضة بلسان كل امرأة ذاقت مرارة التهجير مرتين مؤكدة ان لفظ النكبة يعني لها الماضي والحاضر معا في ظل الماثرة اليومية التي تعيشها. وتشير سحر فضة الى ان مدن فلسطين تحيي هذه الذكرى بفعاليات تؤكد التمسك بالحياة والارادة الصلبة رغم كل الجراح النازفة. وتضيف ان الاصرار على البقاء في الارض ورفض فكرة الهجرة القسرية يمثل ابلغ رد على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني الذي يرفض الرحيل عن بلاده مهما كانت التضحيات الجسام المطلوبة. .

تصف رنا ابو دقة الوضع الراهن بانه قاموس من الالم يعيد فتح فصول العذاب في ذاكرة نساء فلسطين اللواتي يواجهن التنكيل عند الحواجز العسكرية. وتوضح رنا ابو دقة انها تعيش ظروفا قاسية داخل خيمة تفتقر لادنى مقومات الحياة تماما كما عاشت جدتها قديما بعد تدمير بيتها وابادة ارضها الزراعية بالكامل. وتطالب بضرورة وقف نزيف الدماء ومنع وقوع نكبة ثالثة تؤدي لتهجير المزيد من السكان مؤكدة تمسكها بمفتاح بيتها القديم كرمز للامل في اعادة البناء والعودة القريبة. .

تؤكد الكاتبة الاء القطراوي ان علاقة الاجيال الجديدة بمدنهم وقراهم الاصلية مثل بلدة قطرة هي علاقة حنين روحية لا تنقطع ابدا رغم البعد القسري. وترسل الاء القطراوي رسائل صمود تؤكد فيها ان ارواح الفلسطينيين لم تغادر ديارهم المسلوبة وان مشاعر الحب والانتماء تزداد توهجا مع مرور السنين. وتشدد على ان محاولات الاحتلال لكسر ارادة الجيل الجديد باءت بالفشل الذريع حيث يظل اليقين بالعودة هو المحرك الاساسي لكل التحركات النسوية والوطنية في مواجهة الة القتل. .

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى