
فعلى الرغم من الضجيج الإعلامي الكبير الذي سبق القمة، انتهت الزيارة بلا:
بيان مشترك
مؤتمر صحفي مشترك
إعلان عن اتفاقيات استراتيجية كبرى
أو حتى تفاهمات واضحة يمكن البناء عليها.
وهذا بحد ذاته رسالة سياسية مهمة.
فحين تنجح القمم الكبرى عادة، يتسابق القادة لالتقاط الصور وإعلان “الإنجازات التاريخية” أمام الإعلام.
أما عندما تكون الخلافات عميقة، والتفاهمات هشة أو مؤقتة، يصبح الصمت هو الخيار الأكثر أمانًا.
يبدو أن الملفات الخلافية بين الطرفين أكبر بكثير من قدرة هذه الزيارة على احتوائها وهي كثيرة منها، تايوان، التجارة، التكنولوجيا، العقوبات، الحرب في الشرق الأوسط، إيران، النفوذ في آسيا، ومستقبل النظام الدولي نفسه.
الصين بدت حريصة على استقبال بروتوكولي ضخم يكرّس صورتها كقوة عظمى ندّية للولايات المتحدة، لكنها في المقابل لم تمنح ترامب “الانتصار السياسي” الذي كان يبحث عنه.
أما ترامب، الذي جاء وهو يحاول الظهور كرجل الصفقات القادر على إدارة أخطر الأزمات الدولية، فقد غادر دون إنجاز واضح يمكن تسويقه داخليًا أو خارجيًا.
والأهم أن غياب المؤتمر الصحفي المشترك يعكس على الأرجح رغبة الطرفين في تجنب الأسئلة المحرجة وكشف حجم التباينات الحقيقية أمام العالم.
أي أن القمة لم تنتج انفراجًا كبيرًا… لكنها أكدت أن العالم يدخل مرحلة صراع بارد طويل بين قوتين عظميين، لا تزالان عاجزتين حتى الآن عن بناء تفاهم استراتيجي مشترك.







