قطب العربي: مشروع “الشرق الأوسط الجديد” يتعرض لانتكاسات متتالية.. والمنطقة ستستعيد عافيتها

أكد الكاتب الصحفي قطب العربي أن ما يُعرف بمشروع “الشرق الأوسط الجديد” يواجه انتكاسات متلاحقة بعد التطورات التي شهدتها المنطقة منذ عملية “طوفان الأقصى”، معتبرًا أن المشروع الذي سعت إسرائيل إلى فرضه لعقود بدأ يتعرض لضربات حقيقية على أرض الواقع، وذلك خلال مشاركته في ندوة “مستقبل المنطقة” التي أُقيمت على هامش الاحتفال بالعام الثالث عشر لانطلاق قناة الشرق.
وقال قطب العربي إنه يتحفظ أساسًا على مصطلح “الشرق الأوسط”، واصفًا إياه بأنه “مصطلح استعماري” صُمم لدمج إسرائيل داخل المنطقة وإعادة تشكيلها بما يخدم المشروع الصهيوني، مشيرًا إلى أن فكرة “الشرق الأوسط الجديد” ليست مرتبطة فقط بحكومة بنيامين نتنياهو، بل تُعد جزءًا من الفكر الاستراتيجي الإسرائيلي منذ تأسيس دولة الاحتلال.
وأضاف أن قادة إسرائيل، منذ دافيد بن غوريون وحتى شمعون بيريز، طرحوا تصورات تقوم على جعل إسرائيل “قائدة” للمنطقة، بينما تتحول بقية الدول إلى أطراف تابعة داخل المنظومة الجديدة.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة كشفت أن “الرياح لا تجري بما تشتهي إسرائيل”، موضحًا أن مسار التطبيع الذي كانت تراهن عليه تل أبيب بدأ يتراجع، خاصة مع تعثر استكمال مسارات التطبيع الإقليمي بعد الحرب على غزة.
كما اعتبر أن عدداً من المشاريع الإقليمية التي دعمتها بعض القوى العربية تعرضت لانتكاسات واضحة، مستشهدًا بما يجري في السودان وليبيا، مؤكدًا أن كثيرًا من المخططات التي كان يُراد فرضها في المنطقة لم تحقق أهدافها حتى الآن.
وأوضح أن الحرب الأخيرة وما سبقها من أحداث، خصوصًا “طوفان الأقصى”، فرضت معادلات جديدة وأظهرت أن المنطقة لا تزال قادرة على مقاومة مشاريع الهيمنة وإعادة تشكيل التوازنات.
واختتم قطب العربي كلمته بالتأكيد على تفاؤله بمستقبل المنطقة العربية، معربًا عن اعتقاده بأن المنطقة ستستعيد عافيتها ودورها مجددًا، وستعود لتكون “رقمًا مهمًا في المعادلة الدولية” خلال المرحلة المقبلة.







