أسامة الغول: لا توجد مقومات لربيع عربي جديد.. والتحالفات الإقليمية أصبحت ضرورة

أكد المدير التنفيذي للشبكة الحقوقية لأجل فلسطين أسامة الغول أن المنطقة العربية تمر بمرحلة شديدة التعقيد تتطلب إعادة تقييم أدوات التغيير والتحالفات السياسية، معتبرًا أن الظروف الحالية لا تشير إلى وجود مقومات حقيقية لاندلاع “ربيع عربي جديد” بالشكل الذي حدث في السابق، وذلك خلال مشاركته في ندوة “مستقبل المنطقة” التي أُقيمت على هامش الاحتفال بالعام الثالث عشر لانطلاق قناة الشرق.
وقال الغول إن موجة الربيع العربي الأولى عانت من غياب القيادة الواضحة القادرة على توجيه الحراك الشعبي وتحويله إلى مشروع سياسي منظم يحقق أهدافًا محددة، معتبرًا أن هذا الفراغ القيادي ما زال قائمًا حتى الآن.
وأضاف أن الدعوات المتكررة لتحريك الشعوب والثورات تواجه إشكاليات كبيرة في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من القوى والتيارات التي كان يُفترض أن تلعب دورًا محوريًا خلال الحرب على غزة لم تتحرك بالشكل المطلوب، بسبب تغليب الحسابات القطرية والمصالح المحلية على البعد القومي أو الأممي.
وأشار الغول إلى أن المرحلة المقبلة تفرض التفكير بشكل مختلف، خاصة بعد الحرب على إيران والتطورات الإقليمية الأخيرة، معتبرًا أن المنطقة تتجه نحو بناء تحالفات جديدة سيكون لإيران وتركيا وباكستان دور أساسي فيها.
وأوضح أن الصراع القائم لم يعد عسكريًا فقط، بل أصبح سياسيًا وإعلاميًا واستراتيجيًا، لافتًا إلى أن إسرائيل نفسها تتحدث عن احتمالات تصاعد المواجهة مع تركيا في المستقبل.
كما شدد على أهمية الحفاظ على “السردية الفلسطينية” حاضرة بقوة داخل المجتمعات الأوروبية، معتبرًا أن التحولات الشعبية والسياسية داخل أوروبا تمثل فرصة للتأثير على البرلمانات وصناعة القرار، خاصة مع تصاعد الأصوات المطالبة بالعدالة الدولية ووقف الانتهاكات بحق الفلسطينيين.
واختتم أسامة الغول مداخلته بالتأكيد على أن بناء التحالفات الإقليمية والتأثير على الرأي العام الغربي يمثلان من أهم الأدوات التي يمكن أن تعتمد عليها القوى العربية والفلسطينية خلال المرحلة المقبلة.







