الحرب في الشرق الأوسط

إيطاليا ترسل كاسحتي ألغام قرب مضيق هرمز استعدادًا لتأمين الملاحة

ذكرت وسائل إعلام إيطالية أن الجيش الإيطالي أرسل سفينتين كاسحتين للألغام إلى منطقة قريبة من مضيق هرمز، في خطوة احترازية تهدف إلى الاستعداد للمشاركة في مهام دولية محتملة لتأمين الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

وقالت وكالة “أنسا” الإيطالية، نقلًا عن مصادر، إن كاسحتي الألغام “كروتوني” و”ريميني” غادرتا ميناء أوغوستا في جزيرة صقلية، متجهتين إلى مناطق قريبة من مضيق هرمز، في حال تثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق السلام في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

تحرك عبر قناة السويس والبحر الأحمر

ومن المقرر أن تتوجه السفينتان في المرحلة الأولى عبر قناة السويس إلى البحر الأحمر، ثم إلى جيبوتي، ضمن تحرك عسكري احترازي يهدف إلى تقليص زمن الاستجابة حال صدور قرار دولي بتأمين الملاحة في المضيق.

وكان وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو قد صرّح، في 13 مايو/أيار الجاري، خلال اجتماع مشترك للجنتي الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الإيطالي، بأن إرسال سفن إلى مضيق هرمز ومنطقة الخليج في حال إحلال السلام في المنطقة قد يستغرق نحو شهر.

وقال كروسيتو: “نستعد لنشر سفينتين كاسحتين للألغام في منطقة أقرب نسبيا إلى المضيق كإجراء احترازي”.

موافقة البرلمان شرط للمشاركة العسكرية

وتحتاج الحكومة الإيطالية إلى الحصول على موافقة البرلمان قبل تكليف الجيش الإيطالي بالمشاركة في أي مهمة عسكرية دولية محتملة في مضيق هرمز، بما يجعل التحرك الحالي أقرب إلى إعادة تموضع استباقية، وليس انخراطًا مباشرًا في مهمة عسكرية قائمة.

وتأتي الخطوة الإيطالية في ظل مخاوف متزايدة من اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، نظرًا لارتباطه المباشر بتدفقات النفط والغاز والأسواق العالمية.

تصعيد أمريكي إيراني يهدد الملاحة

وفرضت الولايات المتحدة، منذ 13 أبريل/نيسان الماضي، حصارًا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز، عقب تعثر مفاوضاتها مع طهران.

وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل/نيسان، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي تسببت في ارتفاع أسعار الطاقة ومعدلات التضخم عالميًا.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير/شباط الماضي، حربًا على إيران، خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب طهران، التي ردت بهجمات أسفرت عن مقتل أمريكيين وإسرائيليين.

وتعكس التحركات الإيطالية حجم القلق الدولي من اتساع تداعيات الأزمة في مضيق هرمز، في وقت تسعى فيه قوى غربية إلى الاستعداد لسيناريوهات ما بعد وقف إطلاق النار، خصوصًا ما يتعلق بإزالة الألغام وضمان استمرار الملاحة التجارية والطاقة عبر المنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى