الانتهاكات الجنسية الاسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين تفجر فضائح التعذيب الممنهج داخل مراكز الاحتجاز

تواجه حكومة بنيامين نتنياهو اتهامات دولية بالغة الخطورة بالعمل على اخفاء معالم جرائم وحشية تمارس بشكل ممنهج بحق الاسرى الفلسطينيين عبر اسكات المنابر الحرة والتشكيك في التحقيقات والتقارير التي تفضح ممارسات التعذيب والاعتداءات الممنهجة والعنف الجنسي داخل مراكز الاحتجاز والاقبية المظلمة التابعة لسلطات الاحتلال الاسرائيلي
وتقود حكومة بنيامين نتنياهو حملة شرسة بهدف حماية منظومة القمع وتوفير غطاء كامل للمتورطين في الفظائع ورفع كلفة التحدث عنها علنا لضمان استمرار سياسة الانكار والحماية رغم تراكم الادلة القاطعة والشهادات الدامغة التي توثق اعتداءات جنسية واغتصاب وعمليات اذلال وحشية طالت رجالا ونساء واطفالا فلسطينيين على ايدي الجنود والحراس والمحققين والمستوطنين
وتتحول شبكة السجون التابعة للاحتلال الاسرائيلي الى ما يشبه معسكرات ابادة وتعذيب علنية منذ اكتوبر 2023 حيث تقابل تلك الحقائق بنفي رسمي من وزارة الخارجية الاسرائيلية التي تلوح بمقاضاة الجهات الناشرة وتطلق اتهامات تزعم فيها ان تلك التقارير تمثل دعاية سياسية مع التحريض المباشر على اغلاق المنابر التي تنقل معاناة الضحايا وتجريدها من الشرعية
وتبذل الاجهزة الرسمية جهودا مستميتة للتحكم في ما يراه الجمهور ويسمعه لمنع تداول اي حقائق حول معاناة المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين بالالاف داخل نظام متكامل من العنف الجنسي والاذلال والتعذيب الجسدي والنفسي والتجويع بما يشمل التعري القسري والضرب على المناطق الحساسة واطلاق الكلاب البوليسية على الاجساد العارية للضحايا داخل الزنازين
وتؤكد الشهادات الحية ومنها ما رواه المعتقل ابراهيم فودة ان الضحايا يتعرضون لهجمات الكلاب والاعتداء الجنسي المباشر في مناطق حساسة مما يتسبب في اصابات بالغة تنقل على اثرها الحالات الحرجة لاجراء عمليات جراحية عاجلة تحت وطأة الصدمات النفسية الشديدة الناتجة عن ممارسات التنكيل والضرب المبرح والتعري الاجباري
وسجلت السجون الاسرائيلية وفاة اكثر من 88 معتقلا فلسطينيا منذ اكتوبر 2023 وهو رقم غير مسبوق يعكس بنية النظام القائم على نزع الانسانية عن الفلسطينيين وحماية مرتكبي الجرائم بدلا من محاسبتهم وتجاوز فكرة الانتهاكات الفردية الى العمل المؤسسي المنظم المدعوم من السلطات القضائية والسياسية والعسكرية للاحتلال
وتتمدد سياسة تكميم الافواه لتشمل استهداف الصحافة بشكل عام عبر تصفية واغلاق المكاتب الاعلامية ومنع المراسلين من الدخول لكشف حقيقة معتقل سديه تيمان الذي شهد اعتداء جنسيا موثقا بكاميرات المراقبة تسرب للاعلام وتحول الى فضيحة كبرى اسفرت عن احتجاجات سياسية وشعبية لدعم الجنود المتهمين حتى اسقاط التهم عنهم في مارس الماضي
واعاد رئيس الاركان الجنود المتورطين للخدمة العسكرية بترحيب كامل من بنيامين نتنياهو الذي اعتبر المحاكمة مجرد افتراء مؤكدا حماية مقاتليه بينما اقتصر العقاب على المحامي العسكري الذي سرب الفيديوهات مما يثبت وجود منظومة متكاملة للافلات من العقاب وحماية المجرمين امام مجتمع دولي يواصل تجاهل الجريمة







