الخارجية المصرية: التصعيد العسكري وتدفق السلاح يعقدان جهود الهدنة في السودان

قال السفير ياسر سرور، مساعد وزير الخارجية المصري، إن التصعيد العسكري الجاري في السودان يمثل أحد أبرز العوامل التي تعرقل الوصول إلى هدنة إنسانية أو مسار سياسي مستقر، موضحًا أن استمرار العمليات الميدانية، إلى جانب التدفق غير المشروع للسلاح إلى داخل السودان، يضاعف من تعقيد الأزمة ويؤثر بشكل مباشر على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الصراع.
وأضاف سرور أن الحديث عن “تحسين شروط التفاوض” عبر التصعيد العسكري يختلف في الحالة السودانية عن النزاعات التقليدية بين الدول، موضحًا أن ما يجري في السودان هو “حرب داخلية” بين مؤسسات الدولة الوطنية وميليشيا مسلحة، وليس صراعًا بين دولتين لكل منهما أوراق تفاوضية متكافئة.
حرب داخلية وليست صراعًا بين دولتين
وأكد مساعد وزير الخارجية المصري أن هذا الفارق ينعكس على طريقة التعامل السياسي والدبلوماسي مع الأزمة، وعلى طبيعة المفاهيم المستخدمة في توصيفها، مشيرًا إلى أن القاهرة لا تضع مؤسسات الدولة السودانية على قدم المساواة مع الميليشيات المسلحة.
وأوضح أن الموقف المصري تم التعبير عنه بوضوح في تصريحات المسؤولين المصريين، وعلى رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشددًا على أن مصر تتبنى رؤية ثابتة تقوم على دعم مؤسسات الدولة الوطنية، والحفاظ على وحدة السودان، ومنع انهيار مؤسساته.
الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية
وشدد السفير ياسر سرور على أن أي انهيار لمؤسسات الدولة السودانية سيقود إلى “كارثة” على السودان والمنطقة بأكملها، لافتًا إلى أن الحفاظ على هذه المؤسسات يمثل الضمانة الأساسية لمنع اتساع دائرة الفوضى.
وأكد أن دعم مؤسسات الدولة السودانية يظل مدخلًا رئيسيًا لأي جهود مستقبلية تهدف إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة، تنهي الصراع وتحافظ على وحدة الأراضي السودانية واستقرارها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية لوقف القتال في السودان، وسط مخاوف متزايدة من اتساع تداعيات الأزمة الإنسانية والأمنية على دول الجوار والمنطقة.





