حزب الدستور ينظم ندوة نقاشية حول مشروع قانون الأحوال الشخصية بمشاركة قيادات حزبية وحقوقية

نظم حزب الدستور، مساء أمس السبت، ندوة نقاشية بمقره الرئيسي بالقاهرة، تحت عنوان «نحو قانون عادل للأحوال الشخصية يحافظ على الأسرة المصرية والمجتمع»، واستهدفت الندوة قراءة وتشريح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المطروح حاليًا أمام مجلس النواب، واستعراض أبرز نقاطه ومواده المثيرة للجدل.
أدارت الفعالية الأستاذة وفاء صبري، رئيسة حزب الدستور، وشهدت حضورًا بارزًا لعدد من النواب، والحقوقيين، والمحامين، والشخصيات العامة؛ من بينهم النائبة أميرة صابر، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعضو مجلس الشيوخ، والدكتورة إيمان بيبرس، رئيسة مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة، والأستاذ طارق العوضي، الحقوقي وعضو لجنة العفو الرئاسي ونائب رئيس “كتلة الحوار” للشؤون التشريعية والدستورية، والأستاذة نيفين عبيد، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة المرأة الجديدة.
ملفات شائكة
وشهدت الندوة نقاشات وصفت بالـ “قوية والمكاشفة” حول القضايا الأكثر مساسًا بالشارع المصري، وفي مقدمتها حقوق الطفل والعدالة داخل الأسرة، وركز المتحدثون على ملفات الحضانة، والنفقة، والآثار النفسية والاجتماعية المترتبة على عقوبة الحبس في قضايا النفقة، ومدى انعكاس ذلك على مستقبل الأبناء واستقرارهم.
كما تطرق الحضور إلى تأثير بعض المواد المقترحة على معدلات الطلاق والخلع في المجتمع، مؤكدين على ضرورة الخروج بتشريع متوازن ينصف كافة أطراف العلاقة (الزوج، الزوجة، والأطفال). وطالب المشاركون بتضمين بنود واضحة لتجريم العنف الأسري، وحماية حقوق الحاضن دون تمييز، بما يضمن مصلحة الفضلى للطفل.
دعوة لـ “حوار مجتمعي شامل”
ولم تخفَ الندوة الجانب الإنساني والواقعي؛ حيث استعرض عدد من الحضور تجاربهم الشخصية وما وصفوه بـ “الصدامات” الناتجة عن ثغرات القانون الحالي وتراكم المشكلات الاجتماعية والاجرائية عبر سنوات طويلة دون تعديل جذري.
وفي ختام الحلقة النقاشية، شدد المشاركون على توصية رئيسية تمثلت في ضرورة فتح حوار مجتمعي شامل وشفاف حول مشروع القانون الجديد. ودعا الحضور إلى إشراك الأحزاب السياسية، والقوى المدنية، والخبراء القانونيين، والجهات المختصة بالدولة دون تهميش لأي طرف؛ لتفادي صدور تشريعات قد تؤدي إلى نتائج عكسية تؤثر سلبًا على تماسك الأسرة أو تضاعف الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين، وبما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية والسلم المجتمعي.







