مصرملفات وتقارير

مستندات تكشف بيع “أرض الجامعة التعليمية” بسوهاج لأعضاء هيئة التدريس!

تتوالى مفاجآت وقضايا الفساد الإداري، لتكشف مستندات جديدة عن واقعة “فساد كبرى” أبطالها مسؤولون سابقون بجامعة سوهاج، تمثلت في بيع أرض مملوكة للدولة بمساحة 16 ألف متر مربع، مخصصة حصرياً للمنفعة التعليمية داخل الحرم الجامعي بالكوامل، وتحويلها إلى مشروع سكني لأعضاء هيئة التدريس بالمخالفة الصريحة للقانون.

تفاصيل المخالفة: من منشأة تعليمية إلى أبراج سكنية

تعود جذور الواقعة إلى عام 2009، عندما قرر مجلس جامعة سوهاج إنشاء مدينة سكنية تضم 11 برجاً على أرض مخصصة للبناء التعليمي. ورغم تسجيل محافظ سوهاج الأسبق، اللواء محسن نعماني، اعتراضه الرسمي في محضر الجلسة وتأكيده على عدم جواز تغيير تخصيص الأرض، إلا أن إدارة الجامعة استمرت في المشروع وجمعت نحو 38 مليون جنيه من الأساتذة المساهمين.

تحقيق قضائي يزلزل الاوساط الاكاديمية ويكشف ابعاد اكبر عملية استغلال نفوذ لتمرير صفقات مشبوهة داخل الحرم الجامعي بسوهاج

يواجه مسؤولون اكاديميون بارزون اتهامات مباشرة بالاستيلاء على اراضي المنفعة العامة والتصرف فيها بالبيع غير القانوني لحساب افراد في سابقة تعكس توغل سوء استغلال المنصب الوظيفي واهدار المال العام والتعدي على ممتلكات مخصصة حصريا للاغراض التعليمية وتحويلها الى مشروعات عقارية خاصة وسط مطالبات برلمانية وقضائية بمحاكمة عاجلة لكافة المتورطين في هذه المخالفات الجسيمة

وتعود جذور القضية الى قيام المجلس الاداري لجامعة سوهاج في سنة 2009 باتخاذ قرار يقضي بانشاء مدينة سكنية على مساحة تصل الى 16 الف متر مربع تقع بالكامل داخل السور المحيط بالحرم الجامعي بمنطقة الكوامل وهي ارض مخصصة بقرارات سيادية عليا للعملية التعليمية فقط وجاء هذا التحرك من رئيس الجامعة الاسبق م س ا بالبناء لعدد 11 برجا سكنيا بالمخالفة الصريحة للقوانين المنظمة لاملاك الدولة

وتشير وثائق التحقيق الى ان هذه الخطوة تمت رغم تسجيل اللواء محسن نعماني محافظ سوهاج انذاك اعتراضه الرسمي بمحضر الجلسة محذرا من استغلال ارض منشاة تعليمية لبناء مساكن خاصة بيد ان ادارة الجامعة واصلت جمع اموال من المساهمين بلغت حوالي 38 مليون جنيه خلال الفترة من 2009 حتى 2014 تم تحصيلها بواسطة موظف حكومي قبل ان يتم اسناد المشروع لكيان غير مشهر قانونا

استغلال نفوذ وتزوير مستندات لتمرير صفقات عقارية وهمية

وفي تطور لاحق ومشبوه يعود الى تاريخ 23 يونيو من سنة 2021 قام ا د ا ع ع الاستاذ بكلية العلوم ورئيس الجامعة الاسبق بابرام عقد بيع نهائي بصفته الرسمية ومختوم بخاتم النسر لبيع الارض المقام عليها الابراج لصالح 352 مساهما من اساتذة الجامعة والمفارقة الصارخة ان المسؤول البائع قام ببيع الارض لنفسه ايضا حيث ادرج اسمه كمشتر في الملحق برقم مسلسل 21

وتعززت الشكاوى القضائية التي تقدم بها د لؤي عبد الحي محمد قابيل المدرس بكلية الالسن بوجود شبهات تزوير حيث تم استخدام توكيل ملغى يحمل رقم 279 حرف ع لسنة 2020 صادر منه الى كل من ا د الدرس خلف شكر عبد الله وا د احمد محمد حسانين مهران وا د معتمد السيد محمود علي وا حمزة السيد حمزة السيد للتوقيع نيابة عنه بالرفض بعد الغائه رسميا

احكام قضائية ترفض تقنين الاوضاع وازمة مرافق خانقة

وامام القضاء الاداري والمحاكم المدنية تم تداول القضية بين سنتي 2023 و 2025 وانتهت كافة الاحكام القضائية بالرفض في الابتدائي والاستئناف لتصبح احكاما نهائية باتة ترفض الاعتداد بعقد البيع المبرم نظرا للعوار القانوني الصارخ وتجاوز رئيس الجامعة الاسبق لفتوى مجلس الدولة التي تمنح حق البيع للجمعيات المشهرة وليس الافراد وبشرط دخول الاموال لصندوق الجامعة وليس كغرامات جبر ضرر لنيابة الاموال العامة بأسيوط قيمتها 8 ملايين جنيه تم فرضها على 40 اسما من المجالس المتتالية ومنهم ا د ن ن

ويواجه المنتفعون حاليا ازمة خانقة بعد رفض رؤساء الجامعة اللاحقين وجهاز مدينة سوهاج الجديدة اعتماد العقود او ادخال المرافق للابراج السكنية باعتبارها تعديا على املاك الدولة ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف كامل ملابسات القضية

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى