عادل امام يتربع علي عرش الذاكرة الفنية بعد 60 عاما من التاثير

يقود الوجدان الفني العربي مسيرة الاحتفاء بذكرى ميلاد الفنان عادل امام الذي بلغ عامه 86 وسط تاريخ ممتد يناهز 6 عقود من العطاء المسرحي والسينمائي المتواصل دون انقطاع وتاتي المناسبة لتسليط الضوء علي مسيرة بدات من خشبة المسرح الجامعي خلال سنوات الستينيات وتطورت سريعا حتي تحول الي ظاهرة رقمية وفنية يصعب تكرارها في العصر الحديث بسبب التاثير الواسع الذي تركه في وجدان المتابعين للمشهد الثقافي والاعلامي المستقل
يمثل الصعود السريع لهذا الاسم الفني في السينما نقطة تحول كبرى من خلال فرض اسلوب يعتمد علي التوقيت الكوميدي الدقيق والاداء التلقائي وحققت تلك التجربة اعلى الايرادات في تاريخ الانتاج الفني وتجاوزت افلامه النمط التقليدي للضحك لتتحول الي اداة نقد حادة تكشف كواليس وتناقضات الواقع المجتمعي السائد وتجذب اهتمام النخبة والجمهور معا دون حاجة لاعتماد خطابات انشائية تقليدية او شعارات مستهلكة
محطات سينمائية كشفت كواليس الواقع
يتضح من رصد المسيرة التطور الحاد في فترة الثمانينيات والتسعينيات عبر تقديم اعمال ناقشت ملفات حساسة مثل الارهاب والكباب والغول وطيور الظلام ونجحت تلك العناوين في المزج بين الرسالة السياسية الصارمة والترفيه الجماهيري الواسع مما جعل الوجود الفني لهذا الاسم بمثابة محاكمة درامية مستمرة للظواهر السلبية وتشريح دقيق للبنية الفكرية السائدة في تلك الحقب التحريرية المهمة التي شكلت وعي جيل كامل
المسرح والجوائز العالمية
شهدت خشبة المسرح محطات فارقة غيرت مسار العرض الترفيهي من خلال اعمال شهيرة مثل شاهد ماشفش حاجة والزعيم وتحولت عباراتها الي ادبيات يومية يتداولها المواطنون في الشارع ونال تكريمات دولية كبرى ابرزها جائزة الاسد الذهبي من مهرجان فينيسيا السينمائي وتكريمات في مهرجانات القاهرة ومراكش ودبي وحافظت اعماله المعروضة علي الشاشات علي جذب اجيال جديدة رغم قلة ظهوره الفني الاخير لتبقي التجربة حية ومؤثرة







