العالم العربي

السعودية تعلن اعتراض وتدمير 3 مسيّرات قادمة من الأجواء العراقية

أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة، بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية، في تطور أمني جديد يعكس استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بتداعيات المواجهة الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، إن الدفاعات السعودية اعترضت المسيّرات الثلاث صباح الأحد الموافق 17 مايو 2026، بعد رصد دخولها المجال الجوي للمملكة من جهة الأجواء العراقية.
وأكد المالكي أن وزارة الدفاع السعودية “تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين”، مشددًا على أن المملكة ستتخذ وتنفذ “كافة الإجراءات العملياتية اللازمة” للرد على أي محاولة اعتداء تستهدف سيادتها أو أمنها أو سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
ولم تحدد الرياض الجهة المسؤولة عن إطلاق المسيّرات، كما لم يصدر تعليق فوري من السلطات العراقية بشأن البيان السعودي. واكتفت وزارة الدفاع السعودية بالإشارة إلى أن الطائرات المسيّرة دخلت أجواء المملكة قادمة من المجال الجوي العراقي.

أول هجوم بعد خرق الهدنة الأمريكية الإيرانية

ويعد هذا التطور أول هجوم تعلنه السعودية منذ الخرق الذي طال الهدنة الأمريكية الإيرانية فور بدء سريانها في 8 أبريل الماضي، وسط حالة توتر إقليمي واسعة أعقبت الهجمات المتبادلة بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى.
وكانت السعودية ودول عربية أخرى قد تعرضت لهجمات إيرانية خلال الفترة الماضية، في إطار رد طهران العسكري على الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ 28 فبراير الماضي.
وقالت إيران حينها إنها استهدفت قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، غير أن بعض الهجمات طالت أهدافًا مدنية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، ما دفع الدول المستهدفة إلى إدانة تلك الهجمات والمطالبة بوقفها.

تصعيد جديد في مسار التوتر الإقليمي

ويأتي البيان السعودي في وقت تشهد فيه المنطقة حالة ترقب أمني وسياسي، في ظل استمرار تداعيات الحرب الأخيرة واتساع نطاق التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيّرة والصواريخ العابرة للحدود.
ويطرح دخول المسيّرات من الأجواء العراقية تساؤلات حول الجهة التي تقف وراءها، وحول قدرة الحكومات المعنية على ضبط المجال الجوي ومنع استخدامه في عمليات قد تؤدي إلى تصعيد جديد بين دول المنطقة.
وتؤكد لهجة البيان السعودي أن الرياض تتعامل مع الحادث باعتباره مساسًا مباشرًا بسيادتها وأمنها الوطني، مع إبقاء باب الرد مفتوحًا وفق تقديراتها العسكرية والسياسية في المرحلة المقبلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى