سفير تركيا بالقاهرة: تنسيق مستمر مع مصر وقطر للانتقال إلى المرحلة الثانية من مسار السلام في غزة

أكد سفير تركيا لدى القاهرة، صالح موطلو شن، أن التنسيق بين تركيا ومصر وقطر، بوصفها دولًا وسيطة، مستمر من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية من مسار السلام في قطاع غزة، وإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها المتعلقة بالمرحلة الأولى من الاتفاق.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها السفير التركي، الأربعاء، في فعالية تضامنية نظمتها سفارتا تركيا وفلسطين في القاهرة، تحت عنوان “ملتقى الأسر الفلسطينية والمصرية”، بمقر إقامة السفير التركي.
وشهدت الفعالية استضافة 270 أسرة، بينها 220 أسرة فلسطينية و50 أسرة مصرية، حيث جرى توزيع مساعدات غذائية ومادية على الأسر المشاركة، بمساهمة من رئاسة الشؤون الدينية التركية ووقف عزيز محمود هدائي.
وقال السفير صالح موطلو شن إن تركيا تواصل منذ اليوم الأول حشد إمكاناتها من أجل وقف حرب الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة، والعمل على إيصال صوت الفلسطينيين في مختلف المحافل الدولية.
وأضاف أن بلاده أدت دورًا محوريًا في خطة السلام التي وُقعت في شرم الشيخ في 13 أكتوبر 2025، بمشاركة مصر والولايات المتحدة وقطر، مؤكدًا أن أنقرة مستمرة في جهودها الرامية إلى تطبيق خطة السلام في غزة.
وأوضح السفير التركي أن بلاده، انطلاقًا من الحساسية الكبيرة التي يوليها الشعب التركي للقضية الفلسطينية، ووفق توجيهات الرئيس رجب طيب أردوغان القائمة على الدفاع عن المظلومين والمستضعفين في كل مكان، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني، لن تسمح بسقوط القضية الفلسطينية من جدول الأعمال العالمي.
وأشار إلى أن التنسيق بين الوسطاء، تركيا ومصر وقطر، يهدف إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من مسار السلام في غزة، مع إلزام إسرائيل بتنفيذ ما عليها من تعهدات ضمن المرحلة الأولى.
وأكد صالح موطلو شن أن الفلسطينيين يملكون الحق، مثل سائر الشعوب، في العيش على أرضهم في ظل دولتهم بسلام وطمأنينة وأمان، أحرارًا وبكرامة، مشددًا على أن القضية الفلسطينية لا حياة لها من دون شعبها.
وتخللت الفعالية فقرات فنية قدمت خلالها المطربة المصرية آلاء أيوب عددًا من الأغاني باللغتين العربية والتركية، من بينها أغانٍ لأم كلثوم، وأغنية “ساغم يالان سولوم يالان” التركية.
وكانت المرحلة الأولى من خطة السلام في غزة قد دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وسط اتهامات لإسرائيل بالتنصل من تعهداتها ومواصلة اعتداءاتها، رغم التزام حركة حماس بمتطلبات المرحلة الأولى.
وفي منتصف يناير الماضي، أُعلن بدء المرحلة الثانية من الخطة، التي تشمل انسحابًا أوسع للجيش الإسرائيلي وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، غير أن إسرائيل لم تنفذ هذه المرحلة، وتمسكت بأولوية نزع السلاح قبل استكمال باقي البنود.
وجاء اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد عامين من الحرب الإسرائيلية التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وأسفرت عن سقوط نحو 73 ألف قتيل وأكثر من 173 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.





