علاء عبداللا يكتب: تانى تانى تانى !

على أنغام عبدالحليم حافظ ترمب يغرد من جديد ، تانى تانى راجعين للحيرة تانى ، للنار للعذاب راجعين من تانى
بعد زيارة الصين الفاشلة وعناد إيران وتشددها يعود ترمب للتهديد بوتيرة أشد ، ويرغى ويزبد ويرعد وعينه تطق شرار وعامل فيها أمنا الغولة !
وهو أوله كلام وآخره كلام وعندنا فى مصر بنقول : إللى بيعمل مبيقولش واللى بيقول مبيعملش ، منذ ساعتين خرج علينا السيد ترمب على موقعه على تروث سوشيال بتصريح لافت بهدوء ما يسبق العاصفة وبعدها بشوية قال : عقارب الساعة تدق بالنسبة لإيران ويجدر بهم أن يتحركوا بسرعة فائقة ، وإلا فلن يتبقى منهم شىء ، وبعدها بشوية قال الوقت ينفذ ، وبعدها بكمان شوية قال للقناة 12 العبرية : ننتظر مقترحاً آخر من إيران وسنضربهم بقوة إذا لم يكن جيداً ، وبعدها بشوية قام قايل : صبرى ينفذ ، وقام مشوح بأيده ، قام عراقجى رادد عليه : الأسوأ لم يأتى بعد !
يخربيت ماسورة تصريحاتك إللى ضربت فى وشنا ياأبوايفانكا ، ياراجل انت بقيت الفاصل الكوميدى بتاع الكوكب ، وعلى المستوى الشخصى ولا غيرك يضحكنى!
إزاى بس وجايب الجرأة دى منين ، وحاملة طائراتك جيرالد فورد وصلت أمريكا أمس ، وإيران من شوية ضاربة محيط محطة براكة النووية الإماراتية فى الظفرة ، كرسالة مبطنة أنه إيه ممكن يحصل لو شيطانك ضحك عليك وقالك استأنف الحرب ، ويوم السبت كان فيه انفجار فى بيت شيمش غرب القدس فى مصنع تومير لمحركات الصواريخ وقاعدة سدوت ميخا ، ويتكتم الكيان ويقال أنه انفجار نووى لأن من الصور ظهر التفجير على هيئة الفطر ، والتوقعات تقول أنه استهداف إيرانى ، فردت بلدية بيت شيمش أنها تجربة صاروخية متفق عليها ، لكن أعتقد أن تجارب من هذا النوع تكون بتحذير مسبق للاهالى وليس فجأة ، وتكون فى صحراء النقب وليس الأماكن السكنية !
على أى حال أعتقد أن إيران فى وضع جاهزية أشبه بالانتحارى ، لأنها فى معركة صفرية ، منتصر أو منهزم ولا حلول وسط ، فسيبك يا أخ ترمب من حبوب الشجاعة إللى قارفنا بيها كل شوية !
أعتقد أن الحرب إنتهت ونسبة تجددها لا تتجاوز 5% ونسبة الرضوخ للتفاوض الإيرانى المذل 95% لأن ببساطة شديدة ترمب ليس فى وضع المنتصر الذى تسمح له سلطته التشريعية أو شعبه الذى يعانى الآن إرتفاع سعر بنزين وكهرباء وغذاء وتأمين صحى بسبب حربه الأولى أن يعاودها ترمب من جديد ، فى حين لم يجد ترمب حليف بجانبه إلا الكيان الشيطانى الذى جره لهذه الحرب بالأساس ، الغارق هو ايضاً فى مستنقع الجنوب اللبنانى ولا يستطيع التعامل مع مسيرات حزب الله ، وربما تتجدد عمليات مقاومة غزة بعد استهداف الكيان لعز الدين الحداد ، فى حين يعانى هذا الكيان نقص جنود ومشاكل داخلية وانكفاء واضح للحكومة اليمينية المتطرفة فلم نعد نرى ايتمار بن جفير ولا بتسلئيل سيموتريتش ، ونتنياهو يصارع سرطان البروستاتا ، على الجانب الآخر موقف قوى صينى تجاه إيران وزيارة وشيكة لبوتين للصين ، وأنباء عن دعم غير معلن من بوتين لكوبا التى تضع الآن مئات المسيرات على حدود أمريكا الجنوبية بالقرب من فلوريدا ، لتعيدنا لمشهد أزمة خليج الخنازير 1962 وتهديد مباشر لحديقة أمريكا الخلفية !
كم انت تعيس وفقرى يا سيد ترمب أتيت ومعك الخراب لأمريكا والعالم !
ربما كانت زيارة بوتين للصين قريباً لكتابة الفصل الأخير فى كتاب الهيمنة الأمريكية .







