أسطول الصمود يواصل طريقه إلى غزة رغم اعتراضات إسرائيلية في المياه الدولية

قال مشاركون في “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى غزة لكسر الحصار، إنهم يواصلون التقدم نحو القطاع رغم اعتراض قوات البحرية الإسرائيلية عددًا من القوارب في المياه الدولية بالبحر المتوسط، واعتقال ناشطين كانوا على متنها. وأكد منظمو الأسطول أن سفنًا إسرائيلية اعترضت عددًا من القوارب، فيما فُقد الاتصال بعدد آخر من سفن الأسطول، الذي يضم أكثر من 50 قاربًا انطلق من مدينة مرمريس التركية باتجاه غزة.
وصباح الاثنين، بدأت قوات البحرية الإسرائيلية الاستيلاء على قوارب تابعة للأسطول في المياه الدولية، في إطار تحرك عسكري جديد لمنع وصوله إلى شواطئ غزة. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن قوات إسرائيلية اقتربت من سفن الأسطول بزوارق سريعة، بينما دعت وزارة الخارجية الإسرائيلية الناشطين إلى تغيير مسارهم والعودة فورًا.
سنواصل مسيرتنا إلى غزة مهما كانت الظروف
وقال رئيس اتحاد نقابات العمال التركي “حق ـ إيش” محمود أرسلان، المشارك في الأسطول، إن الرحلة باتجاه غزة مستمرة رغم الهجوم الإسرائيلي. وأضاف أرسلان، في تسجيل مصور: “سنواصل مسيرتنا إلى غزة مهما كانت الظروف، سنواصل طريقنا للقاء إخواننا في غزة لنُجدّد إعلان تضامننا معهم ولنرفع الحصار عنهم”.
وأوضح أرسلان أن سفنًا إسرائيلية اقتربت كثيرًا من السفينة التي كان يتواجد على متنها، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية استخدمت أجهزة تشويش لقطع الاتصال قبل أن يعود لاحقًا. ولفت إلى أن الناشطين على متن السفن والقوارب مستعدون لأي هجوم محتمل، ويرتدون سترات نجاة تحسبًا لأي تطور.
وتابع أرسلان: “مستمرون في طريقنا نحو غزة، وتلقينا بلاغًا بأن هجومًا وقع في المياه الدولية قرب قبرص، وأن الإسرائيليين هاجموا بعض السفن واعتقلوا نشطاء”. وأكدت تقارير دولية أن الاعتراض وقع بينما كان الأسطول يحاول مواصلة طريقه نحو قطاع غزة المحاصر.
محاولة جديدة لكسر الحصار
وبمشاركة 54 قاربًا، أبحر الأسطول الخميس من مدينة مرمريس التركية، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2007. وبحسب بيان سابق للمنظمين، يضم الأسطول نحو 500 مشارك من عشرات الدول، ضمن تحرك دولي غير عنيف يهدف إلى إيصال رسالة تضامن مع الفلسطينيين في غزة.
ويضم الأسطول أعضاء في مجلس إدارته، بينهم سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك، وكو تينموانغ، ونتاليا ماريا، إلى جانب مئات الناشطين من دول متعددة. وقال منظمو “أسطول الصمود العالمي” إن الرحلة الحالية تمثل المرحلة الأخيرة من مهمة تهدف إلى تحدي الحصار البحري المفروض على القطاع.
اعتراض سابق قبالة كريت
وكان الجيش الإسرائيلي قد شن، في 29 أبريل/ نيسان الماضي، هجومًا في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم حينها 345 مشاركًا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك. واستولت إسرائيل آنذاك على عدد من القوارب التي كانت تقل ناشطين، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ولاحقًا، أطلقت القوات الإسرائيلية سراح عدد من الناشطين في المياه الدولية، باستثناء ناشطين اثنين، إسباني وبرازيلي، اقتادتهما إلى إسرائيل قبل ترحيلهما. ويقول منظمو الأسطول إن هذه الإجراءات لم توقف محاولاتهم المتكررة لكسر الحصار وإبقاء قضية غزة حاضرة أمام الرأي العام الدولي.
غزة تحت الحصار والحرب
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، بينهم أعداد كبيرة من النازحين، أوضاعًا إنسانية كارثية، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات الإنسانية، وتداعيات الحرب التي دمرت مساحات واسعة من القطاع.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تتواصل المعاناة الإنسانية في غزة بفعل القيود المفروضة على المساعدات والقصف المتكرر، وسط تحذيرات حقوقية وإنسانية من تفاقم الأزمة في القطاع.
وتأتي محاولة “أسطول الصمود العالمي” الجديدة في سياق تحركات دولية متكررة لكسر الحصار البحري على غزة، وإعادة تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة، في ظل استمرار التوتر العسكري والسياسي حول القطاع.







