مصرملفات وتقارير

رصد حقوق الانسان خلف الابواب المغلقة يكشف عورة الممارسات الرسمية الهشة

يواجه المجلس القومي لحقوق الانسان اتهامات مستمرة بالفشل في حماية المواطنين والتقاعس عن اداء دوره الرقابي المفترض مما يجعله مجرد واجهة تجميلية للوضع الراهن والانتهاكات المتصاعدة في الداخل دون تقديم حلول حقيقية تذكر للمتضررين من السياسات الحالية والقرارات التعسفية المستمرة.

يتستر المجلس القومي لحقوق الانسان وراء فعاليات صورية للتغطية على العجز الفادح في مواجهة التجاوزات الممنهجة التي تطال الحقوق الاساسية والمدنية للمواطنين الباحثين عن العدالة الغائبة وسط صمت مريب من المؤسسات المعنية التي تكتفي بالبيانات الانشائية الجوفاء والوعود الكاذبة.

يقود الدكتور هاني ابراهيم الامين العام للمجلس تحركات متأخرة لاحتواء الغضب المتزايد جراء التراجع المخيف في مؤشرات النزاهة والشفافية عبر اطلاق برامج نظرية لا تسمن ولا تغني من جوع في وقت تزداد فيه الحاجة الى تدخلات ميدانية حقيقية لإنقاذ الضحايا.

يتعاون المجلس القومي لحقوق الانسان مع جهات خارجية مثل مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان في محاولة بائسة لشرعنة وجوده واكتساب مصداقية مفقودة امام المجتمع الدولي الذي يراقب بدقة تفاقم الاوضاع وتدهور الحريات بشكل غير مسبوق في كافة القطاعات الفنية.

يستهدف البرنامج التدريبي تاهيل باحثين وعاملين من قطاعات الرصد والحماية وتلقي الشكاوى لامتصاص الصدمات الحقوقية والتعامل مع البلاغات بطرق تضمن محاصرة الازمات ومنع خروجها للعلن مع التركيز على تجميل الصورة المشوهة للمنظومة التنفيذية والادارية امام المراقبين الاجانب في اللقاءات الرسمية.

تناقش الفعاليات محاور حساسة مثل منهجيات الرصد وجمع المعلومات واجراء المقابلات وتحليل البيانات والتكييف القانوني مما يعكس اعترافا ضمنيا بضعف الكفاءة المهنية الحالية للموظفين والباحثين الذين يفتقرون للادوات الاساسية اللازمة لتوثيق الجرائم والانتهاكات اليومية التي يتعرض لها المواطنون بصفة مستمرة.

تتطرق الدورة الى موضوعات شائكة تشمل حماية الشهود والمصادر ورصد اماكن الاحتجاز ومراقبة المحاكمات والمظاهرات مما يثبت بالدليل القاطع وجود خلل جسيم في هذه الملفات الحيوية التي تحاول السلطات اخفاء الحقائق المتعلقة بها ومنع اي اختراق حقوقي يكشف الواقع المرير.

تركز الجلسات على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واليات اعداد تقارير حقوق الانسان والمتابعة والتوثيق بهدف توجيه التقارير المستقبلية نحو مسارات لا تدين النظام وتتجنب الصدام المباشر مع الاجهزة السيادية التي تفرض هيمنة كاملة على المشهد الحقوقي وتمنع اي صوت معارض.

يشارك خبراء دوليون في تقديم تمارين جماعية وتطبيقات عملية لدعم الجوانب التطبيقية والعمل الميداني والتحليلي للمشاركين في محاولة لرفع كفاءة تقارير حقوق الانسان التي تصدر مشوهة وتفتقد للموضوعية والنزاهة مما يجعلها محل انتقاد دائم وسخرية من المنظمات المستقلة والنشطاء.

ينكشف الزيف الرسمي بوضوح عند مقارنة هذه الدورات النظرية بالواقع الفعلي الذي يشهد اغلاقا للمجال العام وتكميما للافواه وملاحقة لكل من يحاول رصد حقوق الانسان بجدية مما يجعل هذه التدريبات مجرد استهلاك اعلامي لذر الرماد في العيون والهروب من استحقاقات الاصلاح.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى