فضيحة في الضفة: “كاتس” يتحدى العالم ويوعز بتفعيل إعدام الأسرى الفلسطينيين

تواجه الحركة الأسيرة مرحلة تعد الأخطر في تاريخ المواجهة داخل معتقلات الكيان الصهيوني عقب التطورات الأخيرة التي شهدتها أروقة القيادة العسكرية للجيش المحتل في مناطق الضفة الغربية. وتكشف المعطيات الصادرة عن سلطات الاحتلال أن المدعو آفي بلوث الذي يشغل منصب قائد القيادة الوسطى وقع بشكل رسمي على تعديل عسكري يمنح المحاكم القضائية التابعة لجيش الاحتلال كامل الصلاحية القانونية لإصدار أحكام تقضي بإعدام المعتقلين. وتستهدف هذه الخطوة الخطيرة تصفية نشطاء المقاومة وتجريدهم من الحقوق الأساسية المقرة دوليا في تحول جذري للسياسات الممنهجة المستمرة منذ عقود طويلة تجاه المواطنين.
التشريعات العسكرية الصهيونية تشرع قتل الفلسطينيين وتمنح المحاكم العسكرية صلاحيات الإعدام
تتحرك القيادة السياسية للمحتل بخطوات متسارعة لفرض واقع انتقامي جديد عبر تفعيل أدوات القتل الممنهج وتجاوز كافة الخطوط الحمراء المعمول بها سابقا في المنطقة المحتلة. وأعلن المدعو يسرائيل كاتس الذي يتولى إدارة وزارة الحرب في حكومة الكيان أن التوقيع العسكري الأخير ينقل المخططات العنصرية إلى حيز التنفيذ الفعلي المباشر على الأرض. وأصدر كاتس أوامر عاجلة إلى هيئة أركان الجيش تلزمها بالبدء الفوري في تطبيق العقوبة وتفعيل المحاكمات العسكرية لضمان عدم بقاء المقاومين داخل السجون في ظروف معيشية مقبولة بحسب التعبيرات التي استخدمها.
تؤكد الحقائق التحريرية أن التعديل القانوني الأخير جرى صياغته وإقراره بناء على ضغوط ومطالبات مباشرة من كاتس بهدف إزالة العقبات القضائية التي كانت تمنع تنفيذ أحكام القتل في المحاكم. ويمتاز التشريع الصهيوني الجديد بمستوى غير مسبوق من الفاشية حيث لا يشترط إجماع الهيئة القضائية أو صدور طلب رسمي من النيابة العسكرية لتنفيذ الجريمة. ويتضح البعد العنصري في هذا القانون من خلال قصره على المواطنين الفلسطينيين دون غيرهم من المستوطنين الصهاينة الذين يرتكبون أبشع الجرائم والاعتداءات بصورة يومية ضد المدنيين.
تتزايد المخاوف من حدوث انفجار شامل للأوضاع الميدانية وتصاعد وتيرة الاشتباكات العنيفة في كافة مدن وقرى الضفة الغربية نتيجة هذا القرار التدميري. ويمثل تقنين عمليات القتل عبر المؤسسة القضائية العسكرية الصهيونية انتهاكا صارخا لكافة المواثيق والأعراف والقوانين الدولية الإنسانية في ظل وجود أكثر من 9500 معتقل فلسطيني. وتضم المعتقلات الصهيونية مئات الأطفال والنساء الذين يعانون من إجراءات قمعية بالغة القسوة تمارسها إدارة السجون ليل نهار بهدف كسر الإرادة الوطنية.
توضح البيانات الصادرة عن الهيئات المتخصصة بشؤون المعتقلين أن هناك ما لا يقل عن 117 أسيرا يقعون تحت المقصلة المباشرة لهذا القانون الجائر وتواجه حياتهم خطرا داهما. ويتزامن هذا التصعيد القضائي مع تواصل العدوان الشامل والمدمر الذي يشنه جيش الكيان في قطاع غزة ومختلف المحافظات الفلسطينية. ويستمر الاحتلال في ضرب كافة التحذيرات والمطالبات الدولية بعرض الحائط مستغلا غياب المحاسبة لفرض قوانين انتقامية تهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني كليا.







