مصر

مجدي حمدان : تحفظات الأزهر على قانون الأحوال الشخصية جرس إنذار يستوجب حوارًا مجتمعيًا حقيقيًا

قال مجدي حمدان إن موقف الأزهر من مشروع قانون الأحوال الشخصية يمثل جرس إنذار مهمًا يستوجب فتح حوار مجتمعي حقيقي وواسع قبل المضي في تمرير قانون يمس استقرار الأسرة وحقوق المواطنين بشكل مباشر.

وأكد حمدان، أن إعلان الأزهر عدم عرض مشروع القانون عليه وعدم مشاركته في صياغته يعكس خللًا واضحًا في آلية إعداد التشريعات المهمة، خصوصًا تلك المرتبطة بالأحكام الشرعية وبنية الأسرة المصرية.

وكان المركز الإعلامي للأزهر الشريف قد أكد أن مشروع قانون الأحوال الشخصية لم يُعرض بعد على الأزهر، ولم يشارك الأزهر في صياغته بأي شكل من الأشكال، مشددًا على أنه سيبدي رأيه الشرعي عقب إحالته رسميًا من مجلس النواب وفق العرف الدستوري والقانوني.

موقف الأزهر يعكس أهمية التوافق الدستوري والمجتمعي

وأوضح حمدان أن موقف الأزهر من قانون الأحوال الشخصية لا يجب التعامل معه باعتباره خلافًا إجرائيًا فقط، بل باعتباره مؤشرًا على ضرورة احترام المؤسسات المختصة، وضمان توافق التشريعات مع الأطر الدستورية والشرعية والمجتمعية.

وأضاف أن القوانين المرتبطة بالأسرة لا يجوز أن تُدار بمنطق الاستعجال أو الحسابات السياسية والدعائية، لأنها تمس حياة ملايين المواطنين، وتؤثر في العلاقة بين الزوجين، وحقوق الأطفال، واستقرار المجتمع.

غياب المشاركة الحقيقية قد يعطل إصدار القانون

وشدد حمدان على أن تمرير القانون دون حوار واسع يفتح باب الانقسام والجدل، وقد يؤدي في النهاية إلى تعطيل إصدار القانون أو الطعن عليه مجتمعيًا وسياسيًا.

وأشار إلى أن الأزمة الحالية تكشف خللًا في آلية إعداد التشريعات المهمة، مؤكدًا أن المطلوب هو صياغة قانون عادل ومتوازن، يشارك في مناقشته الأزهر، والكنيسة، وخبراء القانون، ومنظمات المجتمع المدني، وممثلو الأسر المتضررة، بما يضمن الوصول إلى صيغة تحقق العدالة ولا تزيد الأزمات الأسرية تعقيدًا.

قانون يمس استقرار المجتمع وحقوق المواطنين

وأكد حمدان أن قانون الأحوال الشخصية ليس مجرد نصوص قانونية، بل تشريع يمس استقرار المجتمع وحقوق المواطنين بشكل مباشر، ولذلك فإن أي تجاهل للحوار المجتمعي الحقيقي سيؤدي إلى نتائج عكسية.

ولفت إلى أن المطلوب ليس تعطيل القانون، وإنما إخراجه بصورة أكثر عدالة واتزانًا، بعيدًا عن الاستعجال السياسي أو الصياغات المنفردة التي قد لا تعبر عن احتياجات المجتمع الحقيقية.

تشريع عادل بعيدًا عن الاستعجال السياسي

واختتم حمدان تصريحاته بالتأكيد على أن تحفظات الأزهر يجب أن تكون بداية لمراجعة جادة لمسار إعداد القانون، وليس مجرد محطة عابرة في الجدل الدائر حوله.

وأضاف أن التشريعات الكبرى تحتاج إلى توافق واسع وشفافية كاملة، خاصة عندما تتعلق بالأسرة المصرية، معتبرًا أن فتح حوار مجتمعي حقيقي هو الطريق الوحيد لإصدار قانون يحظى بالقبول ويحقق التوازن بين الحقوق والواجبات.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى