
كثيرة هي التصريحات الأمريكية التي يطلقها عدد من الساسة الأمريكان، وبمعيتهم ساسة من الكيان، يشيرون بها لمشاركة دول الخليج باعتدائهم على إيران، وإيران تبلع الطعم بسرعة البرق مع الأسف، وتعتدي على دول الخليج التي أكدت جميعها بأنها منعت استخدام أراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية بالاعتداء على إيران، ليس فقط الاعتداء، بل سعت ولا زالت تسعى لتبريد الساحة الخليجية الملتهبة، التي حتى سلطنة عُمان لم تسلم من الاعتداء عليها، وأثرت تلك الاعتداءات تأثيرًا بالغًا على معظم، إن لم يكن كل، دول العالم، على اعتبار أن الخليج مصدر طاقة عالمي، وموقع متوسط العالميْن الشرقي والغربي، وأيضًا الشمالي والجنوبي.
آخر تصريح يؤكد ذلك لإيران بأن دول الخليج لا علاقة لها بصراعها مع التحالف الصهيوأمريكي، تصريح ترمب الذي قال فيه: “إن ولي العهد السعودي وأمير قطر ورئيس دولة الإمارات طلبوا مني تأجيل الهجوم على إيران الذي كان مقررًا غدًا الثلاثاء”، أي اليوم كان مفترضًا أن يشن التحالف الصهيوأمريكي هجماته على إيران بعد فشل زيارة ترامب لبكين، والتي لحقها مباشرة زيارة بوتن لبكين بحركة خفة يد ساحر صيني استطاع أن يجمع القطبين الأقوى في العالم والتاريخ على أرضه، في ظل صراع معقد متشابك المصالح، يصعب أن يفوز به أحد إن لم تتدخل به الحكمة الصينية.
تصريح ترامب يقول لإيران بأن دول الخليج لا علاقة لها بمهاجمتكم، ولكن إيران لا يهمها ذلك، فقصدها هو تحذير العالم بأن طاقتكم بيدي، وأنا من يستطيع تدميركم وإغراقكم معي في المستنقع الخليجي إن لم تضغطوا على ذلك التحالف الذي وضع دولنا الخليجية في فوهة مدفع تلك المواجهة.
فهل تصريح ترامب يبعد الصواريخ والمسيرات الإيرانية عن دولنا الخليجية، أم هي رسالة ترامبية: اقصفوهم لكي نتحكم نحن الأمريكان بالطاقة العالمية، والكيان يقوم بتحقيق حلمه على حساب العرب؟ والملاحظ أن كلا الطرفين لديهم عقد تاريخية مع العرب.
فإن كان هذا هدف ترامب: الطاقة، والكيان يتمدد على حساب العرب… فلماذا تحقق لهم إيران ذلك؟!







