الأسرى الفلسطينيون في سجن عوفر يواجهون الموت البطيء بسبب التعذيب الطبي

يواجه المعتقلون الفلسطينيون داخل زنازين الاحتلال في معتقل عوفر كارثة صحية حقيقية تتجسد في انتشار وباء السكابيوس والامراض الجلدية المعدية بشكل مرعب يهدد حياتهم وسلامة اجسادهم بالكامل في ظل غياب تام لادنى مقومات الرعاية الصحية والادوية اللازمة لمواجهة هذه الاوبئة الفتاكة التي تنهش اجسادهم يوميا دون تحرك
يتعرض المحتجزون لعمليات تنكيل ممنهجة تشمل سحب الفراشات والغطاء لمدد طويلة تصل الى 12 ساعة يوميا حيث لا تتاح لهم الا من الساعة الرابعة عصرا حتى الرابعة فجرا وهي الاوقات المخصصة لعمليات العد والتعذيب النفسي والتفتيش مما يدفعهم لافتراش الارض الصلبة والنوم على قطع الملابس المتسخة
يعاني المعتقل اسيد معروف من بلدة صفا منذ 5 اشهر كاملة من انتشار واسع لحبوب السكابيوس التي تغطي يديه وانحاء متفرقة من جسده مسببة له حكة ليلية حادة ومؤلمة تمنعه من النوم وسط تجاهل متعمد ورفض كامل لتقديم اي جرعات علاجية او مهدئة تنهي عذابه المستمر
يواجه المحتجز عطا البرغوثي البالغ من العمر 18 عاما من بلدة بيت ريما المصير ذاته حيث ترفض ادارة المعتقل اعطاءه اي دواء يتناسب مع حالته الصحية المتدهورة مما يضاعف من انتشار البثور والتقرحات في انحاء بدنه نتيجة التلوث وانعدام النظافة والتعقيم داخل الغرف والزنازين المكدسة
يشكو المعتقل فارس مرة من بلدة بيت دقو والمحتجز منذ تاريخ 4 اغسطس 2022 من استفحال مرض الجرب في جسده وملازمة الحكة الشديدة له دون ادنى مبالاة من السلطات القائمة على السجن والتي تتعمد ترك الاوبئة الجلدية تنتشر كالنار في الهشيم بين المعتقلين دون عزل
يتجرع المحتجز محمد شراكة البالغ من العمر 18 عاما من مخيم الجلزون والمحكوم بالسجن لمدة 10 اشهر مرارة الالم والاوضاع القاسية جراء ظهور دمامل وتقرحات جلدية شديدة الالام تغزو جسده بالكامل دون توفير رعاية طبية او فحص لبيان طبيعة هذه الحبوب الملوثة والخطيرة
ينضم المعتقل رجب شراكة البالغ من العمر 25 عاما من مخيم دير عمار الى قائمة الضحايا بعد اصابته بمرض السكابيوس بالتزامن مع سياسة تجويع وحرمان من الغطاء والملابس حيث لا يمتلك المحتجز سوى قطعة ملابس واحدة فقط ولا يتم استبدالها الا بعد تلفها تماما ومرور فترات طويلة
تتعمد سلطات الاحتلال الاسرائيلي تحويل غرف الاحتجاز الى بؤر وبائية تفتقر لابسط الاحتياجات الانسانية الحيوية من اغطية وملابس ومواد نظافة بهدف قتل المعتقلين ببطء والاضرار بسلامتهم البدنية والنفسية عبر تكريس سياسة الاهمال الطبي المتعمد والحرمان من العلاج كأداة قمعية وعقاب جماعي متواصل داخل المعتقلات







