مقالات وآراء

أحمد مطر يكتب: زلزال أنقرة.. استقالة بياز تمهد لانشقاق جماعي نحو العدالة والتنمية!

زلزال سياسي يضرب أنقرة.. استقالة “إرسين بياز” من حزب İYİ تفتح الباب أمام “انشقاق جماعي” باتجاه حزب العدالة والتنمية!

شهدت العاصمة التركية أنقرة زلزالاً سياسياً وتوترات مكتومة في الأوساط الحزبية والبرلمانية؛ إثر إعلان إرسين بياز، النائب البرلماني عن ولاية إسطنبول والشخصية البارزة والرئيس المؤسس لفرع حزب “إيي” (İYİ Party) في المدينة، استقالته الرسمية من الحزب. ولم تكن الاستقالة مجرد مغادرة عادية، بل فتحت الباب فوراً أمام تقارير وتسريبات صحفية مدوية عن ترتيبات لـ “انشقاق جماعي” مرتقب صوب الحزب الحاكم.

فجّر الصحفي التركي المعروف سنان برهان هذه القنبلة السياسية خلال بث مباشر على قناة “TV100″، حيث أدلى بتصريحات مثيرة للجدل حول المستقبل السياسي لإرسين بياز. وزعم برهان بشكل قاطع أن بياز، الذي بات نائباً مستقلاً الآن، سينضم قريباً إلى صفوف حزب العدالة والتنمية (AK Party).

ولم تتوقف المفاجأة هنا؛ بل أضاف الصحفي أن بياز لن ينتقل بمفرده، قائلاً: “أستطيع أن أقول إن إرسين بياز سينتقل إلى حزب العدالة والتنمية، وعلاوة على ذلك، لن يكون الوحيد؛ بل سينضم معه نائبان آخران في البرلمان، أحدهما من حزب ‘إيي’ والآخر من حزب الشعب الجمهوري (CHP)”.

وفي محاولة لتقصي دقة هذه المزاعم الإستراتيجية قبل إعلانها على الهواء مباشرة، أكد الصحفي سنان برهان أنه تواصل شخصياً مع النائب المستقيل إرسين بياز واستفسر منه عن حقيقة انضمامه الوشيك لحزب العدالة والتنمية.

واللافت للانتباه أن بياز لم ينفِ أو يرفض هذه الادعاءات بتاتاً، واكتفى بالرد بنبرة غامضة قائلاً: “لا أرغب في التعليق على هذا الأمر الآن، فأنا في فترة راحة حالياً”. هذا الرد اعتبره مراقبون سياسيون بمثابة تمهيد رسمي لتأكيد خطوة الانتقال دون حرق الأوراق مسبقاً.

عقب هذا الادعاء المثير حول الانشقاق الجماعي، سادت حالة من الاستنفار والترقب الشديد في أروقة الأحزاب السياسية التركية. وتتجه الأنظار الآن بشغف نحو ما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة من تطورات متسارعة، وما إذا كانت الخارطة البرلمانية ستشهد تعديلاً في موازين القوى لصالح حزب العدالة والتنمية على حساب أحزاب المعارضة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى