حريات للدراسات السياسية والاستراتيجية: أزمة المرجعية التشريعية تشتعل بعد إبعاد المؤسسة الدينية

نشر مركز حريات للدراسات السياسية والاستراتيجية علي صفحته الرسمية علي موقع الفيس بوك بيان جاء فيه تفاصيل مثيرة حول كواليس صياغة التشريعات الحاكمة للمجتمع وصراعات النفوذ المكتومة داخل اجهزة صنع القرار واوضح المركز في طرحه ان ابعاد مشيخة الفقه الاكبر عن صياغة بنود تشريع الاحوال الشخصية يمثل تحولا جوهريا في طبيعة ادارة الملفات الدينية والاجتماعية داخل جمهورية مصر العربية واكد التقرير ان خروج هذه المؤسسة العريقة من حسابات اللجنة المشكلة لصياغة القانون يعكس رغبة واضحة من السلطة السياسية في احتكار تفسير النصوص الدينية وتطبيقها وفق رؤية ادارية بحتة بمعزل عن القواعد الفقهية المستقرة منذ قرون طويلة داخل المجتمع
انفراد تام بالقرار وتشريعات بلا غطاء ديني
بدأت ملامح التوتر تظهر بشكل علني عقب صدور الموقف الرسمي للمؤسسة الدينية التي اعلنت عدم عرض مشروع القانون عليها بصفة نهائية واشار مركز حريات للدراسات السياسية والاستراتيجية الى ان المادة 7 من الدستور تمنح المشيخة وضعا خاصا باعتبارها المرجع الاساسي في الشئون الاسلامية مما يجعل تجاوزها خطوة ذات دلالات سياسية بالغة الحساسية وتكشف السطور عن رغبة الاجهزة التنفيذية في تحجيم الدور التاريخي للمؤسسة الدينية وتقليص نفوذها داخل المجالس التشريعية لضمان تمرير بنود لا تحظى بموافقة فقهية كاملة مثل قضايا الطلاق الموثق والنزاعات الاسرية المعقدة
محاولات الهيمنة وتفكيك القوة الناعمة
تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة للسياسات الحالية التي تسعى لتحويل الكيان الديني الاكبر الى مجرد جهة تابعة ومنفذة للقرارات السيادية دون اي قدرة على الاعتراض او التعديل واوضح الطرح الاستراتيجي لعام 2026 ان اصرار الادارة على فرض وصايتها على المنظومة الفقهية يهدد بفقدان جمهورية مصر العربية لاهم ادوات قوتها الناعمة في المحيط الاقليمي والدولي حيث يتابع العالم السني مساعي تهميش القيادات الروحية وتمرير تعديلات تمس صلب الاستقرار الاسري والقيمي للمواطنين مما يزيد من فجوة عدم الثقة بين الشارع والمنظومة الحاكمة







