قطر تدعم مفاوضات إسلام آباد وتدعو لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة

جددت قطر، الثلاثاء، دعمها للمفاوضات الجارية في إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أهمية التوصل إلى حل دبلوماسي يضمن خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، إن قطر تدعم مفاوضات إسلام آباد الهادفة إلى الوصول إلى حل بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار الاتصالات الإقليمية والدولية لمنع انهيار التهدئة القائمة.
وشدد الأنصاري على أهمية فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، نظرًا لدوره المحوري في التجارة العالمية وأسواق الطاقة، مؤكدًا أن تعطيل حركة السفن والناقلات يفاقم المخاوف من اتساع الأزمة وانعكاساتها على الإمدادات الدولية.
وكانت قطر قد أكدت، في وقت سابق، رفضها استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط سياسية أو عسكرية، معتبرة أن منع مرور السفن والناقلات أمر غير مقبول تحت أي ظرف.
ناقلات غاز قطرية عالقة
وكشف الأنصاري عن عبور ناقلتي غاز قطريتين، يومي 10 و11 مايو/أيار، عبر مضيق هرمز باتجاه ميناء قاسم في باكستان، وذلك ضمن تنسيق إقليمي ومحاولات لإعادة فتح المضيق أمام الملاحة بالتعاون مع الجانب الباكستاني.
وأوضح أن عبور الناقلتين لا يعني عودة الملاحة إلى طبيعتها أو إعادة فتح المضيق بشكل كامل، مشيرًا إلى وجود 10 ناقلات غاز قطرية عالقة في مضيق هرمز، إلى جانب سفن تابعة لقطر ودول أخرى تنتظر الدخول إلى المضيق أو الخروج منه.
اتصالات مستمرة لمنع التصعيد
وحول فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، قال الأنصاري إنه لا يمكن التنبؤ بنتائج الجهود المكثفة التي تقودها باكستان للوصول إلى حل، غير أن الاتصالات لا تزال مستمرة.
وأضاف أن الاتصال الذي جرى بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاء في إطار الجهود الرامية للحفاظ على التهدئة ومنع التصعيد، ومنح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية.
ترامب يعلق هجومًا عسكريًا
وتأتي التصريحات القطرية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم عسكري على إيران كان مقررًا تنفيذه الثلاثاء، استجابة لطلبات من قادة قطر والسعودية والإمارات، مع تأكيده في الوقت نفسه أن الجيش الأمريكي سيبقى مستعدًا لتنفيذ هجوم واسع النطاق إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول.
وتزامن ذلك مع استمرار التحذيرات الإيرانية من أي هجوم جديد، إذ توعدت طهران بالرد وفتح جبهات جديدة واستخدام وسائل مختلفة في حال تعرضها لضربة أمريكية أو إسرائيلية جديدة.
ويعكس الموقف القطري اتساع التحركات الدبلوماسية الإقليمية لاحتواء الأزمة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار إغلاق أو تقييد الملاحة في مضيق هرمز إلى تداعيات واسعة على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.





