طهران تحشد المقصلة وتعتقل 4023 مواطنا لطمس خسائرها العسكرية

تواجه طهران اتهامات حقوقية دولية صارمة باستغلال النزاعات المسلحة لشن حملات تصفية واسعة ضد المدنيين المعارضين والناشطين. وأكدت التقارير الميدانية الاخيرة ان اجهزة الامن هناك نفذت عمليات تنكيل ممنهجة شملت ايداع المئات خلف القضبان لترهيب المجتمع الداخلي.
تستهدف الممارسات الامنية الحالية التغطية على الازمات العسكرية عبر تلفيق تهم عمالة وتجسس للمواطنين العزل بهدف احكام القبضة التوتاليتارية. وكشفت الرصد التوثيقي عن اقتياد 4023 شخصا الى مراكز الاحتجاز السرية والعلنية منذ تاريخ 28 فبراير وحتى منتصف شهر مايو الجاري.
تتعمد قيادات طهران توظيف سردية الحفاظ على الامن القومي لتبرير مصادرة الحريات الاساسية وقمع اي مظاهر للاحتجاج السلمي. واسفرت التحركات القمعية عن توجيه اتهامات فضفاضة للمعتقلين تتعلق بمشاركة معلومات حيوية مع جهات خارجية وتكدير السلم العام للبلاد.
تواصل الاجهزة العسكرية والشرطية هناك توسيع نطاق الملاحقات حيث اعلنت القيادة الامنية العليا عن احتجاز 6500 شخصا وصفتهم بالخونة. وترتبط هذه الملاحقات بالمظاهرات العارمة التي اندلعت في شهر يناير الماضي والتي جابهتها السلطات برصاص حي وعنف مفرط.
تشهد السجون تدهورا حادا في الاوضاع الانسانية مع تصاعد وتيرة تنفيذ احكام الاعدام بشكل غير مسبوق لاثارة الرعب. واعدمت الجهات القضائية التابعة للنظام 50 شخصا على الاقل خلال الاسابيع القليلة الماضية من بينهم 32 معتقلا على خلفية قضايا سياسية.
تتضمن قوائم الذين جرى تصفيتهم بالمقصلة 14 رجلا من مشاركي تظاهرات يناير بالاضافة الى مواطنين اخرين اتهموا بالانتماء لتيارات معارضة. واقرت الجهات الرسمية في طهران باعدام 10 اشخاص بتهمة التخابر و29 اخرين بتهم قيادة شبكات تصفها باثارة الشغب المسلح.
تفرض الاجهزة الحكومية حصارا رقميا شاملا لقطع التواصل وعزل المواطنين عن العالم الخارجي في فترات القصف المتبادل. وانخفضت مستويات تدفق شبكات الانترنت داخل المدن الى نحو 1% فقط من المعدل الطبيعي مع نشر حواجز تفتيش عسكرية مكثفة.
تسعى طهران عبر هذه الاجراءات الاستبدادية الى منع تسريب ارقام الضحايا الفعليين جراء الضربات الخارجية والتي بلغت 3636 قتيلا. ويشمل هذا العدد المرعب لتداعيات الصراع المسلح سقوط 1701 مدنيا من السكان الذين يدفعون ثمن السياسات التصادمية للنظام الحاكم.
تحاول السلطات القضائية شرعنة هذه الانتهاكات الجسيمة عبر بث اعترافات قسرية وانتزاعها تحت التعذيب داخل غرف التحقيق المظلمة. وتبين المؤشرات التحليلية ان بيئة القمع الراهنة تعد الاسوا منذ عقود وسط غياب تام لاي معايير للمحاكمة العادلة.







