المبعوث البريطاني يناقش مع سفير طالبان مشاركة النساء في افغانستان

يواجه نظام حركة طالبان ضغوطا دولية متزايدة من اجل مراجعة السياسات الحالية المتعلقة بحقوق وحريات النساء والفتيات داخل افغانستان. واجرى ريتشارد ليندسي الدبلوماسي اللندني مباحثات موسعة في الدوحة مع سهيل شاهين الممثل الدبلوماسي للحركة في قطر. وركزت هذه النقاشات على الملفات الحقوقية الشائكة وتحديدا ازمة اقصاء المكون النسائي من الحياة العامة. واكد الجانبان خلال المباحثات على الاهمية البالغة لتواجد وحضور الملايين من الفتيات في المشهد الاجتماعي والتعليمي.
تناولت المباحثات الدبلوماسية ايضا ملف العلاقات المتوترة بين سلطة طالبان الحاكمة في كابول والجانب الباكستاني بهدف تهدئة الاوضاع الاقليمية. وتاتي هذه التحركات في وقت ترفض فيه الحركة التراجع عن القرارات الصارمة التي اتخذتها على مدار السنوات الماضية ضد النساء. وتسببت هذه القرارات في حرمان الطالبات من ارتياد المدارس والجامعات وتقليص فرص التوظيف في شتى المؤسسات. ولم تبد الحركة اي مرونة تجاه النداءات الغربية والاممية المتكررة الداعية لالغاء هذه القيود الصارمة بل واصلت توسيع نطاقها.
تشير التقارير الى ان التحركات البريطانية الاخيرة تسعى لكسر الجمود الدبلوماسي وفرض واقع جديد يضمن حقوق الانسان في افغانستان. وتتعرض الحركة لانتقادات واسعة بسبب اصرارها على تغييب دور الملايين من المواطنات والتاثير السلبي على حياتهن اليومية والاجتماعية. وتحاول الاطراف الدولية استغلال قنوات الاتصال في الدوحة للضغط على القيادة الافغانية الحالية من اجل تعديل سلوكها السياسي والحقوقي. واستهدفت اللقاءات الاخيرة وضع ملف التعليم والعمل للمراة كشرط اساسي لاي تقارب او اعتراف دولي مستقبلي بالحركة.
يرى مراقبون ان الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي في افغانستان يتطلب استجابة سريعة من سلطة طالبان للشروط الدولية المطروحة. وتتزايد المخاوف من استمرار العزلة الدولية المفروضة على كابول في حال استمرار القرارات المقيدة للحريات العامة والخاصة. وتكثف القوى الكبرى جهودها الدبلوماسية لمنع تفاقم الازمات الانسانية داخل المجتمع الافغاني مع التركيز على حماية الفئات الاكثر تضررا. وتمثل اللقاءات السياسية الجارية محاولة اخيرة لادماج افغانستان في المنظومة الدولية بناء على معايير واضحة تضمن حقوق الجميع.







