ترامب يتحدث عن اتفاق قريب مع إيران: سننهي الحرب في وقت قصير جدًا

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت واشنطن قادرة على التوصل إلى اتفاق مع طهران، مؤكدًا أن إدارته تسعى إلى إنهاء الحرب على إيران “في وقت قصير جدًا”، في ظل استمرار المفاوضات بين الجانبين وسط تصاعد التوتر في منطقة الخليج.
وأوضح ترامب، خلال تصريحات صحفية أدلى بها الثلاثاء في البيت الأبيض خلال فعالية جمعته بأعضاء من الكونغرس، أن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة، مضيفًا: “سننهي هذه الحرب في وقت قصير جدًا، إنهم متحمسون جدًا لإبرام اتفاق، وقد سئموا من هذا الوضع”.
وأعرب الرئيس الأمريكي عن اعتقاده بأن بلاده ستتمكن من إنهاء الحرب “بسرعة كبيرة”، متمنيًا أن يتم حلها “بطريقة جيدة”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاتفاق المحتمل أو مسار التفاهمات الجارية.
تصريحات حادة بشأن الجيش الإيراني
وفي سياق متصل، ادعى ترامب أن القوات الأمريكية “قضت إلى حد كبير” على الجيش الإيراني وقيادته السياسية، مشددًا على أن الولايات المتحدة “لن تسمح لإيران تحت أي ظرف” بتطوير سلاح نووي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية والعسكرية المرتبطة بالأزمة، مع بقاء احتمالات التصعيد قائمة في حال فشل المفاوضات الجارية في الوصول إلى صيغة مقبولة لإنهاء الحرب.
تعليق هجوم عسكري واسع
وكان ترامب قد قال، مساء الاثنين، إنه قرر تعليق هجوم عسكري كان مقررًا الثلاثاء على إيران، عقب طلب تلقاه من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان.
وأضاف أنه أصدر تعليمات بالاستعداد للمضي قدمًا في “هجوم شامل وواسع النطاق” على إيران في أي لحظة، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول، في إشارة إلى استمرار الضغط العسكري الأمريكي بالتوازي مع المسار التفاوضي.
حصار الموانئ ومضيق هرمز
وتفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل الماضي حصارًا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وذلك بعد تعثر المفاوضات مع طهران بوساطة باكستانية.
وردت إيران بإغلاق المضيق ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، ما أثار مخاوف واسعة من انعكاسات الأزمة على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار حالة الترقب بشأن مصير الهدنة السارية منذ 8 أبريل.
وتصاعدت الأزمة منذ 28 فبراير الماضي، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران خلّفت، بحسب طهران، أكثر من 3 آلاف قتيل، فيما ردت إيران بهجمات على إسرائيل ودول عربية أسفرت عن سقوط قتلى أمريكيين وإسرائيليين، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وتبقى تصريحات ترامب الأخيرة مؤشرًا على محاولة الجمع بين التهديد العسكري والضغط السياسي لدفع طهران إلى اتفاق سريع، وسط خشية دولية من انهيار الهدنة واتساع نطاق المواجهة في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية لأمن الطاقة والملاحة.






