جنايات لاهاي تبدا فضح جرائم معيتيقة وتثبت تهم خالد الهيشري

بدات المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي جلسات علنية حاسمة تهدف الي كشف الانتهاكات الجسيمة المرتكبة داخل ليبيا وتحديد مصير احد ابرز المسؤولين الامنيين المتورطين في تعذيب المحتجزين والفتيات والاطفال.
تتولي الدائرة التمهيدية الاولي فحص ملفات القضية المروعة لتحديد مدي كفاية الادلة المتاحة لادانة المتهم وضمان عدم افلات الجناة من العقاب الدولي بعد سنوات طويلة من المماطلة والهروب من العدالة.
يواجه خالد محمد علي الهيشري الذي كان يدير سجن النساء بجهاز قوة الردع الخاصة 17 تهمة جنائية ثقيلة ترتقي الي جرائم حرب واضحة وجرائم وحشية ضد الانسانية جرت خلف الاسوار.
امتدت السلسلة الطويلة من الفظائع والجرائم الموثقة ضد المتهم داخل مجمع سجن معيتيقة في طرابلس خلال الفترة الزمنية الممتدة من تاريخ 1 مايو 2014 وحتي تاريخ 30 يونيو 2020.
وتشمل قائمة الاتهامات الرسمية ممارسات سادية تتنوع بين القتل العمد والتعذيب الممنهج والسجن غير القانوني والاغتصاب والعنف الجنسي وهتك العرض والاعتداء الصارخ علي الكرامة الشخصية للمواطنين والاجانب.
واستهدفت تلك الانتهاكات البشعة مئات الضحايا من المحتجزين والمهاجرين وطالبي اللجوء المستضعفين ولم تسلم منها النساء ولا الاطفال الصغار الذين تعرضوا لعمليات اضطهاد واستعباد كاملة داخل غرف الاحتجاز المظلمة.
تتواصل الاجراءات القانونية حتي تاريخ 21 مايو 2026 وسط ترقب دولي كبير واجراءات امنية مكثفة واحتشاد لافت من المنظمات الحقوقية لمتابعة تفاصيل الفضح العلني لتلك الممارسات التي هزت الرأي العام.
وشهد محيط مبني العدالة وقفات تضامنية واسعة تطالب بضرورة القصاص العادل والناجز لجميع الضحايا بينما جري تخصيص غرف سرية منفصلة لعشرات المتضررين وعائلاتهم لتوفير الحماية القصوي لهم من الملاحقات.
واكدت النيابة الدولية ان هذه الخطوة القضائية تمثل مرحلة فاصلة لملاحقة المتورطين في ارتكاب الفظائع والجرائم داخل الاراضي الليبية مهما بلغت مستويات نفوذهم او سطوتهم الامنية والسياسية السابقة.
ويقود الجلسات الحالية هيئة قضائية ثلاثية تضم القاضية يوليا انتوانيلا موتوك والقاضية رين اديلايد صوفي الابيني غانسو والقاضية ماريا ديل سوكورو فلوريس ليرا لفحص اوراق القضية بدقة متناهية.







