سقوط 37 قتيلا في قصف طائرة مسيرة بمدينة غبيش في السودان

استهدفت طائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة السودانية سوق مدينة غبيش في ولاية غرب كردفان يوم الثلاثاء الماضي، مما تسبب في وقوع مجزرة مروعة بحق المدنيين العزل. أدى القصف الجوي في وقت ذروة الازدحام داخل السوق إلى مقتل 28 شخصا في اللحظات الأولى، بينما أصيب 49 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، ليرتفع العدد الإجمالي للقتلى لاحقا إلى 37 قتيلا بعد وفاة 9 من المصابين متأثرين بجراحهم الخطيرة.
تؤكد هذه العملية العسكرية في غرب كردفان استمرار تصاعد حدة الهجمات الجوية في السودان، حيث تستهدف الطائرات المسيرة التجمعات السكانية والأسواق المزدحمة في مناطق ولايات كردفان ودارفور بصفة متكررة. يمثل هذا القصف انتهاكا مباشرا للقواعد الإنسانية، حيث دفع المواطنون في السودان ثمنا باهظا نتيجة استهداف المناطق المأهولة بالمدنيين، وهو ما يضع الأطراف العسكرية تحت طائلة المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن هذه الأرواح المزهوقة بشكل يومي.
شهدت الأشهر الماضية ضربات جوية مشابهة خلفت حصيلة دموية ثقيلة في ولايات متعددة بالسودان، ففي 10 مايو الجاري سقط 15 قتيلا و9 مصابين في قصف استهدف مركبة تجارية. كما وقعت فاجعة بمدينة كتم في ولاية شمال دارفور يوم 9 أبريل الماضي، حيث أسفر قصف طائرة مسيرة استهدف حفل زفاف عن مقتل وإصابة 86 مدنيا، وفي مارس الماضي سقط 70 قتيلا و100 مصاب بقصف استهدف مستشفى بمدينة الضعين في ولاية شرق دارفور.
تثبت الوقائع الميدانية تزايد الاعتماد على الطائرات المسيرة في العمليات القتالية داخل السودان، مما أدى إلى مقتل 880 شخصا خلال الفترة من يناير حتى أبريل الماضي وفق تقديرات حقوقية. تستمر معاناة المدنيين في السودان منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، وسط تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية، وتجاهل مستمر للمناشدات الدولية بضرورة وقف استهداف التجمعات السكنية التي تعج بالباعة والمتسوقين والوافدين من مختلف أرجاء ولايات غرب كردفان وجوارها.







