الدكتور عمار علي حسن يكشف تفاصيل خروج مؤلف ثقافي عن محمود درويش بتركيا

أعلن الكاتب عمار علي حسن عبر حساباته الرقمية الشخصية عن وصول إنتاج فكري جديد يتناول مسيرة الشاعر الفلسطيني الراحل إلى الأوساط الثقافية داخل جمهورية تركيا, وحظي هذا الإعلان باهتمام واسع نظرا للمكانة الكبيرة التي يتمتع بها الراحل في قلوب الملايين من قراء اللغة العربية, ويعتبر هذا العمل خطوة هامة في مسار نقل الإبداع الشعري العربي إلى شعوب منطقة الشرق الأوسط وتحديدا القراء الأتراك, وثمن المهتمون بالشأن الثقافي هذا التحرك الذي يسهم في مد جسور التواصل الإنساني بين المجتمعات وعبر البوابات الإبداعية,
أوضح الأكاديمي عمار علي حسن في ثنايا أحدث أطروحاته المكتوبة أن الخطوة الثقافية الراهنة تمثلت في قيام مؤسسة ساميلي للنشر والتوزيع ومقرها العاصمة الإسطنبولية بطباعة النسخة المترجمة من المؤلف الذي يحمل وسم محمود درويش هكذا صنعت قصيدتي, ويعد هذا الطرح الثقافي هو التدشين الرسمي والباكورة الأولى لأعمال هذه الدار التي اختارت أن تفتتح مسيرتها بتقديم قامة أدبية رفيعة المستوى إلى المجتمع التركي, ونال المنشور تفاعلا كبيرا من النخب الأدبية التي رأت في اختيار هذا التوقيت ذكاء كبيرا من الجهة القائمة على المشروع,
إصدار تركي جديد يسلط الضوء على شاعر المقاومة
تابع الباحث عمار علي حسن تفاصيل الحدث مبينا أن المادة المكتوبة تعود في أصلها وصياغتها الأولى للباحث محب جميل والذي بذل جهدا كبيرا في تتبع آليات تشكل القصيدة الدرويشية, وتولى عملية نقل النص وتحويله إلى اللسان التركي المترجمان ملاك دينيز أوزدمير ومعه أحمد زكريا, ونجح هذا الفريق في تقديم صياغة لغوية دقيقة تعبر عن جوهر الحالة الشعرية العربية, ووصف متابعون هذا التعاون الإبداعي بأنه يمثل حلقة جديدة من حلقات التبادل المعرفي المستمر والممتد عبر التاريخ بين المبدعين العرب ونظرائهم في تلك المنطقة,
أكد عمار علي حسن من خلال ما سطره أن نشاط دار ساميلي التركية يتركز بالأساس في تتبع عيون الأدب العربي ونقلها بشكل محترف إلى القراء هناك, وتستهدف الخطة التحريرية لهذه الدار كسر الحواجز اللغوية وتقديم الرواية والشعر العربي بصورة تليق بمستوى المبدعين, ولاقى هذا التوجه ترحيبا كبيرا من الأوساط الفكرية التي تطالب دائما بضرورة تكثيف حركة الترجمة العكسية, وأشار مهتمون أن الاعتماد على أسماء مترجمين محترفين يضمن خروج العمل دون أي تشويه للمضامين الفكرية والأدبية الأصلية التي وضعها المؤلف,
توسيع نطاق الإبداع الثقافي العربي خارج الحدود
اختتم عمار علي حسن طرحه بالتأكيد على أن الصورة الخارجية للكتاب والتي تزينت بملامح الشاعر الراحل لفتت أنظار كل من شاهدها وتوقف عندها محبو الأدب, وتوقع نقاد ومحللون أن يحقق هذا المؤلف مبيعات قياسية وانتشارا واسعا في المكتبات التركية خلال الفترة المقبلة, وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الرغبة الشعبية والنخبوية هناك للاطلاع على خفايا الثقافة العربية وفهم أدواتها, مما يمهد الطريق لترجمة المزيد من الأعمال الفكرية والسياسية الهامة التي تسهم في صياغة وعي جمعي مشترك ومتبادل بين الطرفين,








