أخبار العالمملفات وتقارير

تحقيق عسكري امريكي يكشف كواليس ضرب قوارب تهريب المخدرات في امريكا اللاتينية

بدأ مكتب المفتش العام التابع لوزارة الدفاع الامريكية تحقيقا داخليا موسعا للكشف عن ملابسات الضربات التي استهدفت قوارب في مياه امريكا اللاتينية بزعم مكافحة تهريب المخدرات. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التساؤلات حول التزام الجيش الامريكي بالمعايير القانونية الصارمة خلال العمليات العسكرية التي تستهدف المراكب في البحار. وتكشف الوثائق الرسمية ان مكتب المفتش العام وجه اخطارات رسمية في 11 مايو لتقييم مدى مطابقة هذه الضربات العنيفة مع القواعد المعتمدة دوليا.

فحص اجراءات الاستهداف العسكرية

تركز التحقيقات الجارية على فحص دورة الاستهداف المشتركة المكونة من 6 مراحل كاملة للتأكد من نزاهة اتخاذ القرار العسكري. ويقوم المحققون بتدقيق نية القائد العسكري وعمليات تحليل الاهداف قبل التنفيذ الميداني لضمان عدم حدوث تجاوزات قانونية فادحة ضد الافراد. وتسعى وزارة الدفاع الامريكية من خلال هذه المراجعة الى احتواء الغضب المتزايد تجاه استخدام القوة المفرطة ضد قوارب يعتقد انها تتبع شبكات تهريب دولية في المياه المفتوحة.

تنفذ القوات التابعة لـ الولايات المتحدة الامريكية باستمرار عمليات بحرية في نطاق البحر الكاريبي والمحيط الهادئ لمنع وصول الشحنات غير المشروعة. وتثير هذه الممارسات شكوكا واسعة حول مدى شرعية استهداف الاشخاص دون محاكمة قضائية عادلة في المياه الدولية. وتؤكد تقارير ان الضغوط تتزايد على القيادة العسكرية لمراجعة بروتوكولاتها التي تسمح بوقوع قتلى خارج النطاق القانوني المعروف في العمليات الامنية.

تداعيات العمليات العسكرية البحرية

تواجه السياسة الامريكية في امريكا اللاتينية انتقادات حادة بسبب الاعتماد على ضربات استباقية تفتقر الى الضمانات الحقوقية الاساسية. ويشدد المعارضون لهذه السياسات على ضرورة اخضاع المشتبه بهم للمحاكمات بدلا من تصفيتهم عبر القوة العسكرية المباشرة في عرض البحر. وتضع هذه التحقيقات البنتاغون في موقف حرج امام المنظمات الدولية التي طالبت بفتح ملفات الانتهاكات السابقة خلال العقود الماضية.

تتواصل مطالب المحاسبة عن العمليات السابقة لضمان عدم تكرار التجاوزات التي تخرق القوانين البحرية الدولية في هذه المنطقة. ويرى المراقبون ان فتح هذا التحقيق يعكس حالة من التخبط داخل المؤسسة العسكرية في امريكا اللاتينية التي تحاول تبرير تجاوزاتها تحت ذريعة محاربة الجريمة المنظمة. وتنتظر الاوساط الحقوقية نتائج التحقيقات لبيان مدى تورط القادة في اصدار اوامر غير قانونية ادت الى خسائر بشرية ومادية في المياه الاقليمية والدولية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى