حزب غد الثورة يدين قرصنة الاحتلال ضد «أسطول الصمود العالمي» ويطالب بالإفراج الفوري عن المختطفين

يدين حزب غد الثورة الليبرالي المصري بأشد العبارات ما ارتكبته سلطات الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءات جسدية ونفسية ولفظية بحق مئات النشطاء المشاركين في «أسطول الصمود العالمي»، والذين جرى اعتراض سفنهم واختطافهم بصورة غير قانونية أثناء وجودهم في المياه الدولية، في واحدة من أخطر صور العدوان المنظم على العمل الإنساني والتضامن المدني العالمي مع الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.
ويتابع الحزب ببالغ الغضب والاستنكار ما تعرض له أكثر من 430 ناشطًا ومتضامنًا من جنسيات متعددة، كانوا يشاركون في مهمة إنسانية سلمية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزة وإيصال المساعدات الإنسانية والدوائية والغذائية إلى المدنيين، قبل أن تعترضهم القوات الإسرائيلية بالقوة المسلحة، وتقتاد السفن إلى ميناء أسدود، حيث تعرض عدد من المشاركين لاعتداءات وإهانات واستجوابات قسرية ومعاملة مهينة، وسط تحريض علني من مسؤولين إسرائيليين متطرفين، وفي مقدمتهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المعروف بخطابه العنصري وتحريضه المتواصل ضد النشطاء الدوليين والمتضامنين مع فلسطين.
ويؤكد الحزب أن ما جرى يمثل انتهاكًا فاضحًا وصريحًا لعدد من قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية الملزمة، وفي مقدمتها:
المادة (87) من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تكفل حرية الملاحة في أعالي البحار لجميع السفن المدنية.
والمادة (89) التي تحظر إخضاع أعالي البحار لسيادة أي دولة.
كما يشكل الاعتداء خرقًا للمادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر العقوبات الجماعية وأعمال الترويع بحق المدنيين، فضلًا عن مخالفته الصريحة للمادة الأولى المشتركة في اتفاقيات جنيف، والتي تُلزم جميع الأطراف باحترام الاتفاقيات وضمان احترامها في كل الأحوال.
ويرى الحزب أن اعتراض سفن مدنية تحمل مساعدات إنسانية في المياه الدولية، واحتجاز المدنيين المشاركين فيها بالقوة، يرقى إلى عمل من أعمال القرصنة المنظمة والاحتجاز غير المشروع، ويضع سلطات الاحتلال أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية كاملة عن سلامة جميع المختطفين.
ويُعرب الحزب عن تقديره الكبير للمواقف الإنسانية النبيلة التي عبّر عنها نشطاء «أسطول الصمود العالمي» وأحرار العالم المشاركون فيه، والذين قدموا نموذجًا أخلاقيًا وإنسانيًا نادرًا للتضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض سياسة الحصار والتجويع والعقاب الجماعي المفروضة على أكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة.
كما يؤكد الحزب أن استمرار الحصار المفروض على غزة، برًا وبحرًا، يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، وانتهاكًا مستمرًا للقانون الدولي الإنساني ولكل المبادئ التي تأسست عليها الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية.
وفي هذا السياق، يدعو الحزب الحكومة المصرية إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والإنسانية والقانونية تجاه ما يجري على حدود قطاع غزة، والعمل بصورة عاجلة على تسهيل إدخال المساعدات الإنسانية ووقف المأساة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها المدنيون داخل القطاع.
كما يطالب الحزب الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمنظمات الدولية والحقوقية، بالتحرك العاجل من أجل:
الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمحتجزين.
فتح تحقيق دولي مستقل في جرائم الاعتراض والاحتجاز والاعتداء التي ارتكبتها قوات الاحتلال.
توفير الحماية القانونية الدولية لقوافل الإغاثة الإنسانية المتجهة إلى غزة.
ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين المحرضين على العنف والكراهية وانتهاك القانون الدولي.
ويشدد حزب غد الثورة على أن التضامن الشعبي والإنساني مع غزة لن يتوقف، وأن محاولات الترهيب والقمع لن تنجح في إسكات الضمير العالمي الحر، بل ستزيد من عزلة الاحتلال وافتضاح ممارساته أمام الرأي العام الدولي.
رئيس حزب غد الثورة الليبرالي المصري
د. أيمن نور







